يقول فيصل لمنشار الرقيب، لو كان يقرأ له الآن: “مرحبًا، منعت كتابي ومقالاتي وموقعي فيما مضى، الآن أكتب مسامير بحريّة ويشاهد النص الذي منعته مليون شخصٍ، قبل أن تصحو من نومك!“.

فاق مسامير اليوم حاجز الـ 400 مليون مشاهدة، المسلسل الكارتوني الذي انطلق من ملحق بيته الصغير، بعد اللقاء الأول مع مالك نجر، شريكه اليوم في شركة ميركوت للإنتاج.

خاضوا الكثير من الحكايات والتحديات خلال خمسة سنوات في هذه المعركة، بين حلقات وشخصيات تعكس حال الحارة والشارع والشخص الذي يقابله أحدنا صباحًا في العمل. عن محاولتنا للمس سقف الحريّة، يومياتنا العادية، عن صورنا النمطية و قليل من المبالغات يقول فيصل أننا لا نستطيع أن نقدم عملا كوميديًا بدون جرعة قليلة منها، ولعلها أحد المكونات السحرية التي بها خلق سلتوح المطالب بالتفحيط، أو عقيل الذي يزعم حله مشاكل المجتمع السعودي جمعاء. لكن كل أولئك ينضمون لأصدقائك -قسرًا -بعد أول مشاهدة.

دورة إبداع فيصل العامر، بدأت من كلية المعلمين، استمر معلمًا لثمانية سنوات، تخللتها الكثير من المقاومة والانعطافات، ففجأة وجد فيصل نفسه في عقارات بحي السلي، خاض معها تجارب غريبة. ثم مرّ بفترة كان فيها الكاتب الأسبوعي في جريدة الوطن وشمس ،تاركًا إياهم بعد حضّ الدوائر الحمراء التي يرسمها أي رقيب حين يكون “تقليديًا كفاية” أو “موسوّسًا“، ثم إن ذات الرقيب هو من منع كتابه “شغب“، لكن شغف وشغب فيصل استمرا بعيدًا عن الدوائر وصاحبها حتى.



يقول فيصل أن المبدع كلما زادت مخاوفه، كلما كان إبداعه تقليديًا سائغًا، فهو يحب، ونحن نحب الكتابة بحريّة، بعيدًا عن كل شيء. يرى أن التجارب الكثيرة هي من تصنع الخيارات والقرارات الصائبة والمتّزنة.

الحديث فيه الكثير مما لا يستطيع الحديث عنه إلا فيصل نفسه، عن محّك السنين وحلقات مسامير المائة، وورشات الكتابة، والشهرة وشبكات التواصل الإجتماعي، والإنسان عندما يتحول معها فجأةً لآلة.

الحلقة 68 من بودكاست فنجان مع فيصل العامر، والتي تستطيع أن تستمع لها من خلال تطبيقات البودكاست على هاتف المحمول. أرشّح الاستمتاع بالبودكاست عبر تطبيق Overcast على iPhone، وتطبيق BeyondPod على أندوريد.

يهمنا معرفة رأيكم عن الحلقات، وتقييمك للبودكاست على iTunes. وتستطيع أن تقترح ضيفًا لبودكاست فنجان بمراسلتنا على: [email protected]

روابط الحلقة: