الذكاء الاصطناعي يُشكل نماذجًا ثلاثية الأبعاد للخلايا البشرية

الذكاء الاصطناعي يُشكل نماذجًا ثلاثية الأبعاد للخلايا البشرية
الذكاء الاصطناعي يُشكل نماذجًا ثلاثية الأبعاد للخلايا البشرية

لا ريب أن الطب قطع أشواطًا طويلةً في تشخيص الأمراض وعلاجها. إذ أصبح لدينا معرفةً طبيةً أوسع، لكن ما زال تحدي تصوير داخل الجسم قائمًا، فعلى الرغم من استخدام الباحثين لأجهزة التصوير وعينات المجاهر لاستكشاف آليات عمل الجسم البشري، لكنها تزودهم بمعلومات قليلة، بالإضافة إلى أن بعضها يسبب تضرر الخلايا التي يحاولون دراستها أو تغير بنيتها. ويتعثر على الباحث مشاهدة العمليات الحاصلة في جسم الإنسان أثناء محاولة الخلايا التغلب على المرض، ما يُصعب مهمة اكتشاف الدواء المناسب للمريض.

عمد باحثون من معهد «ألين» إلى الاستعانة بالذكاء الاصطناعي لإنشاء أول نموذج كامل ثلاثي الأبعاد لخلية بشرية تمتلك مختلف المكونات والبنى الموجودة في الخلية الوظيفية السليمة، ويهدف العلماء بذلك إلى الخوض في الآليات الحاصلة في الخلايا البشرية المفردة. يُظهر النموذج ما تبدو عليه «الخلايا الجذعية المستحثة متعددة القدرات البشرية.» وجمع الباحثون مسوحات تفصيلية لآلاف الخلايا بهدف تدريب الذكاء الاصطناعي الذي شكل النموذج، وتتيح أداتهم الإلكترونية على الإنترنت مشاهدًا ثلاثية الأبعاد لنحو 32 ألف خلية مجانًا للجميع.

ولّد الذكاء الاصطناعي باستخدام تلك البيانات نموذجًا يتوقع مكان وجود كل عُضَيّة أو مكون داخلي في الخلية وكيف تتكيف تلك المكونات داخلها، ويستطيع توقع مكان العضية في أي خلية جديدة بمجرد تزويده بصورة مجهرية لها. واستخدم الباحثون الذكاء الاصطناعي في إنشاء نموذج يتوقع مكان وجود العُضَيّات ذاتها داخل الخلية بتزويده بحجم الخلية وشكلها وموقع النواة أيضًا. تُعد تلك النماذج مفيدةً للأطباء والعلماء لأنها تزودهم بنظرة عن كثب على تأثيرات السرطان والأمراض الأخرى على الخلايا المفردة. إذ بات بإمكانهم الحصول على الصورة الكاملة لكيفية تأثر الخلية ومكوناتها الداخلية بمرض السرطان بمجرد تزويد الذكاء الاصطناعي ببيانات الخلايا السرطانية وصورها. ما سيساعد الأطباء في مساعدة المرضى ووصف علاج شخصي لكل واحد منهم.

يأمل الفريق أن تساعد أداته في إضافة الطابع الديموقراطي للأبحاث الطبية بهدف تحسين الرعاية الصحية في المناطق سيئة التخديم، ولهذا يعمل على تحسين نماذجه وابتكار نماذج كاملة أكثر، وفقًا لموقع إن بي آر. ويسعى أيضًا إلى بناء قاعدة بيانات أضخم وتشكيل نماذج كاملة لأنواع أخرى للخلايا لعرضها خلال الأشهر المقبلة.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى لغز جديد يكتنف كويكب فايثون النشِط