أخبار عاجلة

ولاية نورث كارولاينا الأمريكية تنشئ أول هيئة للعدالة البيئية

ولاية نورث كارولاينا الأمريكية تنشئ أول هيئة للعدالة البيئية
ولاية نورث كارولاينا الأمريكية تنشئ أول هيئة للعدالة البيئية

تؤثر المشكلات البيئية بصورة غير متناسبة على المجتمعات الفقيرة وأصحاب البشرات الملونة. إذ أدت الأزمة التي وقعت في مدينة «فلِنت» التابعة لولاية فلوريدا الأمريكية في العام 2014 إلى تسليط الضوء عليها محليًا بعد الكشف عن وجود الرصاص في نظامها المائي بمستويات قد تؤثر سلبًا على النمو العقلي للأطفال الذي يستهلكون تلك المياه. وليست صدفةً أن يكون أكثر من نصف قاطني فلنت من ذوي البشرة السوداء منهم نحو 40% يعيشون تحت خط الفقر.

أوضح محامو الحقوق المدنية إلى أن الخبر يشير إلى نوع من الظلم البيئي. وصحيح أن خبر فلنت انتشر في أرجاء الدولة لكنها لم تكن المدينة الأولى التي تعاني من تلك المشكلة ولن تكون الأخيرة. وتسعى ولاية نورث كارولاينا إلى منع حدوث مثل هذه المشكلات وتحاول تصحيحها عند حدوثها. إذ كشفت في الثاني من مايو/أيار عن أول «هيئة للعدالة للبيئية» تهدف إلى مساعدة دائرة «نوعية البيئة» وسكرتيرها «مايكل ريجان» في وضع سياسات لإيصال أصوات الأشخاص الذين لا يجدون من يمثلهم ويعيشون في مناطق سيئة التخديم.

وأوضح موقع إيرثر، أن ما حدث في الولاية أدى إلى تأسيس حركة العدالة البيئية، ففي بدايات الثمانينيات اعترضت احتجاجات واسعة الانتشار على طمر نفايات سامة في أرض يستوطنها مجتمع من أصحاب البشرة السوداء. وقادت تلك الاحتجاجات إلى إجراء دراسة خلصت إلى أن مثل تلك الواقعة تؤثر على مجتمعات البشرة السوداء بصورة غير متساوية، وأدت إلى توقيع الرئيس السابق بيل كلينتون إشعار العدالة البيئية بموجب القانون. وعلى الرغم من بدء الحركة منذ نحو ثلاثين عامًا، إلا أن نورث كارولاينا الوحيدة من أصل ثلاث ولايات التي شكلت جهةً رسميةً لمعالجة المشكلة، إذ أسست كاليفورنيا مكتبًا للعدالة البيئية، وشكلت مدينة بروفيدنس التابعة لولاية رود آيلاند لجنةً للعدالة البيئية والعرقية.

ألق نظرةً على أطلس العدالة البيئية، وهو خارطة رسمها معهد العلوم البيئية والتقنية في جامعة برشلونة الذاتية، يغص بالمعلومات مثل، نفايات فعالة شعاعيًا تلوث أرض القبائل الأمريكية الأصلية في ولاية واشنطن، ونفايات سامة تلوث التربة والمياه الجوفية في إحدى أفقر المناطق في ألاباما، و«زقاق السرطان» سيء السمعة  المرتبط بمواد كيميائية ناجمة عن عمليات التصنيع والتخلص منها في مجتمعات البشرة السوداء في لويزيانا. وهذا في الولايات المتحدة الأمريكية فقط، فما بالك في دول العالم الأخرى؟

تُعد تحركات نورث كارولاينا خطوةً عظيمةً نحو تصحيح أخطاء الظلم البيئي، فهي تضمن أخذ الحكومة العدالة البيئية بعين الاعتبار عند اتخاذ قرارات معينة، وتحقيق ذلك على مستوى الولاية يعني الوصول إلى إنتاجية أعلى تتماشى مع المناخ السياسي الحالي. يشير مقياس الظلم البيئي الدولي إلى ضرورة تولية المشكلة اهتمامًا أكبر على نطاق أوسع. إذ يرى علماء كثيرون أن الحصول على مياه نظيفة وهواء نقي وطعام سليم حق أساسي للجميع.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى كويكبات طروادة تسلط الضوء على الفترة الأولية لنشوء مجموعتنا الشمسية