اتصال السيارات ذاتية القيادة ببعضها البعض يسهم في زيادة كفاءة استخدام الوقود

اتصال السيارات ذاتية القيادة ببعضها البعض يسهم في زيادة كفاءة استخدام الوقود
اتصال السيارات ذاتية القيادة ببعضها البعض يسهم في زيادة كفاءة استخدام الوقود

ينصح الخبراء بالتخلي عن استخدام السيارات في تنقلاتنا اليومية، واستخدام وسائل النقل العامة للحد من انبعاثات الكربون، إلا أن التخلي عنها أمرٌ بالغ الصعوبة للكثيرين وخصوصًا عند ملاحظة تردي وضع البنية التحتية لوسائل النقل العامة في العديد من الدول، لذلك يعمل الباحثون على تطوير طرق لخفض مستوى الطاقة المهدورة، ومنها إيجاد طرائق لتتصل السيارات من خلالها مع بعضها البعض.

ظهرت هذه الفكرة اعتمادًا على بحث حديث لجامعة ميشيجان ومعهد كاليفورنيا للتقنية، والذي أظهر أن السيارة ذاتية القيادة التي تتحكم في سرعتها اعتمادًا على سرعة السيارات المحيطة بها كانت أكثر كفاءة في استخدام الطاقة من السيارات التي لا تعتمد هذا النوع من التواصل.

تعتمد السيارة ذاتية القيادة في الأحوال العادية على السيارة التي تسير أمامها لتحديد سرعتها، إلا أن الاتصال بشبكة أوسع من السيارات، التي يسمها الباحثون «اتصال السيارة بكل شيء،» مكّنها من استخدام قوة كبح أقل بنسبة 60% مقارنة بالسائق البشري، فعندما يتوفر لدى السيارة ذاتية القيادة معلومات عن حركة المرور للمسافات المقبلة ستخفض استخدامها للوقود، ما يحسن من كفاءة استخدامها، وتمنح هذه التقنية السائق تجربة قيادة أكثر سلاسة وأكثر تلاؤماً مع البيئة.

يمكن اليوم لهذه التقنية أن تبدأ بتوفير الوقود حتى قبل تبني السيارات ذاتية القيادة على نطاق واسع، فحتى إن كانت السيارات ذاتية القيادة محاطة بالسيارات العادية، فإن نظام القيادة الذاتية سيحسن آلية التنقل بين السرعات واستخدام المكابح وخفض استخدام الوقود دون الحاجة إلى تقنية التواصل المحسن بين جميع السيارات.



اضطر السائقون البشريين في تجربة علمية إلى مواجهة وضع مشترك، ففي حال أبطأ شخص ما في المقدمة من سرعة سيارته، فإن السيارات التالية ستضطر أيضًا إلى إبطاء سرعتها، وسيستخدم بعضها المكابح بقوة لتخفيض سرعتها من 88 كيلومتر في الساعة إلى الصفر خلال زمن صغير جدًا، لكن السيارات ذاتية القيادة كانت قادرة على التنبؤ بسلوك السيارات التي أمامها فور اكتشافها تباطؤ حركة السيارة التي في المقدمة.

لا ريب أن استخدامك لوسائل النقل العام -في حال كنت حريصًا على كمية ثاني أوكسيد الكربون التي تصدرها سيارتك- سيكون أرخص وأكثر حرصًا على البيئة من استخدام السيارات ذاتية القيادة المزودة بتقنيات الاتصال لكن إن لم ترغب باستخدام وسائل النقل العام فحاول تخفيف قوة استخدامك للمكابح، ما سيساعد على الحفاظ على البيئة وسيساعد السيارات ذاتية القيادة والبشر على فهم طريقة قيادتك.

 

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق جامعة أمريكية تدشن برنامجًا لتدريس الذكاء الاصطناعي للنخبة
التالى شركات النفط تتهرب من مسؤوليتها تجاه تغير المناخ