أخبار عاجلة
ظهور جالاكسي نوت 9 بشكله الحقيقي -
برامج مجانية مهمة لكل جوال في ٢٠١٨ -
برامج تحميل فيديو للايفون والاندرويد -

شركات النفط تتهرب من مسؤوليتها تجاه تغير المناخ

شركات النفط تتهرب من مسؤوليتها تجاه تغير المناخ
شركات النفط تتهرب من مسؤوليتها تجاه تغير المناخ

يعلم الجميع أن شركات النفط لعبت دورًا كبيرًا في تفاقم مشكلة تغير المناخ، لكنها لا تذكر ذلك في تقاريرها. فهي تكتب تقارير المسؤولية الاجتماعية والمستندات الاختيارية التي تشرح تقدمها في النواحي الأخلاقية مثل رعاية الموظفين وتقليل بصمة الكربون. إذ تشير لغة تلك التقارير إلى أن شركات النفط تفعل كل ما بوسعها لمحاربة الاحترار العالمي الحاصل، لكن سلفيا يافورسكا خبيرة اللغات من جامعة ريدينغ في المملكة المتحدة أخذت على عاتقها التدقيق في تلك التقارير وقراءة ما بين السطور. فحللت في دراسة لها نُشرت في دورية بيزنس كوميونيكيشن العالمية لغة تقارير شركات النفط عن الاحترار العالمي الصادرة في الفترة بين العام 2000 وحتى العام 2013 ووجدت أن الشركات تتحدث عن الاحترار العالمي كما نتحدث عن حياتنا اليومية، وأنها مشكلة تحتاج إلى المعالجة، لكن ليس في الوقت الحالي.

تستطيع شركات النفط اتخاذ قرارات تُقلل بصمة الكربون فورًا، لكنها تشير في تقاريرها إلى أنه على الجميع العمل على تقليلها لا الشركات فحسب، ما يعني أنها تُخلي مسؤوليتها. إذ لاحظت يافورسكا تكرار التقارير لجملتي معالجة المشكلة وتغير المناخ، وعلى الرغم من أن كلاهما يشير إلى نية فعل شيء لتقليل مشكلة الاحترار العالمي، لكن التقارير نادرًا ما ذكرت التفاصيل. ولاحظت يافورسكا استخدام التكرار في أربعة تقارير صدرت بين العام 2000 والعام 2004، ولم يقترح سوى واحدًا منها طريقةً لحل المشكلة. وبين العام 2005 وحتى العام 2013، ذكرت التقارير في 21 مرة من أصل 43 مرة ذُكر فيها تغير المناخ ومعالجته أنه هدف مستقبلي للعمل عليه لكن ليس بعد.

أصبحت الشركات بمرور الوقت تشير إلى تغير المناخ بأنه معركة خاسرة قد لا نخوض فيها. إذ أصبح التكرار تغير المناخ والمخاطر بدءًا من العام 2009 ثاني أكثر التكرارات استخدامًا على الرغم من أنه لم يُذكر في التقارير السابقة. ولم تحدد التقارير المخاطر المقترنة بالاحترار العالمي، وصورت تغير المناخ بمثابة عقبة غير متوقعة لم تستطع الشركة تخطيها. وفقًا ليافورسكا، لا تسعى الشركات إلى المماطلة في حل المشكلة فحسب، وإنما ترغب في إظهار أنها خرجت عن سيطرتهم.

تستثمر بعض الشركات التي حللت يافورسكا تقاريرها في مصادر الطاقة المتجددة. ووفقًا لتقرير موقع بلومبيرغ الصادر في نهاية العام 2017، جنت شركات النفط العملاقة أموالًا طائلةً ضاعفت فيها استثماراتها وممتلكاتها وأسهمها في مجال الطاقة المتجددة في عامي 2015 و2016. وحتى إن تحولت هذه الشركات إلى مصادر طاقة نظيفة، سنشعر بتأثير الأعوام التي قضتها تلك الشركات في التنقيب عن النفط وتسريبه وحرقه. فإن لم تسع تلك الشركات إلى تنظيف ما خلّفته، فمن سيسعى؟

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى لغز جديد يكتنف كويكب فايثون النشِط