دراسة توضح كيفية اتخاذ الدماغ قرار بذل الجهد

دراسة توضح كيفية اتخاذ الدماغ قرار بذل الجهد
دراسة توضح كيفية اتخاذ الدماغ قرار بذل الجهد

يقارن الدماغ بين فوائد أي اختيار وأضراره، بدايةً من اتخاذ قرار الضغط على زر الغفوة في المنبه أو النهوض من الفراش صباحًا وحتى اتخاذ قرار إيقاف تشغيل التلفاز والاستعداد للنوم ليلًا. وكشفت دراسة جديدة آلية اتخاذ الدماغ لهذه القرارات، فهو يدرس إن كانت فوائدها تساوي عناء بذل الجهد فيها.

وذكر موقع نكست أوبزرفر أن نتائج الدراسة نشرت في دورية الأكاديمية الوطنية للعلوم، بعد أن أجراها علماء النفس في جامعة إيموري. وقال مايكل تريدواي، عالم النفس في الجامعة والباحث الرئيس في الدراسة «القشرة الدماغية أمام الجبهية، التي لم يعتقد سابقًا أن لها دورًا في اتخاذ قرارات بذل الجهد، تلعب دورًا مهمًا في تكوين التوقعات التي تعتمد عليها هذه الخيارات.»

وركز مختبر تريدواي على فهم الآليات الجزيئية للأعراض النفسية المرتبطة بالمزاج والتوتر واتخاذ القرارات.

وقال تريدواي «يساعدنا فهم كيفية عمل الدماغ عندما يقرر بذل جهد على تحديد ما يحدث في الاضطرابات التي ينخفض فيها مستوى الدوافع، مثل الاكتئاب والفصام.»

وكشف بحث سابق عن مشاركة ثلاث مناطق دماغية في اتخاذ القرارات، وهي القشرة الحزامية الأمامية والقشرة الجزيرية الأمامية والقشرة أمام الجبهية. وتبين أن القشرة أمام الجبهية تمثل مركزًا لحساب قيمة الشيء أثناء عملية اتخاذ القرار. لكن عندما يتعلق القرار ببذل جهد فإن حساب قيمته يحدث في منطقتي القشرة الحزامية الأمامية والقشرة الجزيرية الأمامية.

وقالت أماندا أرولبراجاسام، التي شاركت في تأليف الدراسة الجديدة وطالبة الدكتوراه في مختبر تريدواي، «نتخذ القرارات في الواقع اعتمادًا على معلومات منقوصة.»

وصممت أرولبراجاسام دراسةً سمحت للباحثين بمحاكاة الحسابات العصبية لفوائد وأضرار بذل الجهد. وخضع المشاركون في الاختبارات لفحص بالرنين المغناطيسي الوظيفي أثناء اتخاذ قرار بذل الجهد وعُرِضَت فوائد القرار وأضراره في وقتٍ منفصل.



ويمكن للمشاركين أن يختاروا عدم بذل أي جهد ويحصلون على دولار واحد أو يبذلون بعض الجهد ويحصلون على مكافآت مالية تصل إلى 5.73 دولار. وشمل الجهد الضغط على زر بمعدل سريع باستخدام خنصر اليد غير الأساسية، ما يجعل بذل هذا الجهد أمرًا مزعجًا لكنه ليس مؤلمًا.

وفي الاختبارات الأولى، عرض الباحثون على المشاركين لوحة عمودية توضح المعدل المطلوب للضغط على الزر، ثم شاهدوا مكافأة أداء هذا الجهد. وعرضت المعلومات في هذه الاختبارات بترتيب معكوس.

وطلب الباحثون من المشاركين الاختيار بين عدم بذل الجهد أو بذله بعد معرفة المعلومات السابقة.

وسمح تصميم التجربة للباحثين بفصل تأثيرات الخيارات الحالية عن توقعات قيمة القرارات المستقبلية.

وأوضحت النتائج الدور المهم للقشرة أمام الجبهية في تحديد وجود فائدة متوقعة قبل معرفة جميع المعلومات. وكشفت البيانات أيضًا مشاركة القشرة أمام الجبهية والقشرة الجزيرية الأمامية في تحديد الفرق بين ما توقع المشاركون الحصول عليه وما حصلوا عليه فعلًا، وليس في تحديد أضرار القرار.

وقال تريدواي «قال البعض أن قرارات بذل الجهد تستخدم دوائر عصبية مختلفة عن قرارات الاحتمال والمخاطرة. لكننا أظهرنا أن مناطق الدماغ الثلاث تشارك في هذه العملية إلا أنها تفعل ذلك بصورة مختلفة عما كان معروفًا سابقًا.»

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى صورة جديدة تؤكد: ثقب أسود يبتلع مجرتنا شيئا فشيئا