أخبار عاجلة
"بورشه" تتوقف عن تصنيع سيارات بمحركات ديزل -
بناء أكبر مزرعة رياح بحرية في العالم -

حذف بيانات حمضك النووي يكاد يكون مستحيلًا

حذف بيانات حمضك النووي يكاد يكون مستحيلًا
حذف بيانات حمضك النووي يكاد يكون مستحيلًا

عندما تضع منشورًا على موقع إنستجرام فبإمكانك حذفه متى شئت، لكن حذف بيانات حمضك النووي بعد مشاركتها مع شركات الاختبارات الوراثية يعد أمرًا مستحيلًا.

انتشرت صناعة اختبارات الحمض النووي المنزلية. إذ أجرى 12 مليون شخص في شهر فبراير/شباط اختبارات وراثية من خلال شركات آنسيستور.كوم و23آند مي ومايهريتيج وغيرها من الشركات التي ظهرت خلال الأعوام الماضية. وتحلل هذه الاختبارات حمضك النووي وتخبرك بجميع المعلومات عنه بدايةً من احتمال الإصابة بالسرطان وحتى أسماء العشرات من أقاربك الذين تجهلهم. وتمتاز برخص أسعارها التي تبدأ من 69 دولار أمريكي.

وعلى الرغم من أن هذه الاختبارات تمثل وسيلةً ممتعة ورخيصة كي تعرف الكثير عن جسمك، لكن ماذا ستفعل إن لم تعد مرتاحًا لفكرة امتلاك شركة لمعلومات حمضك النووي؟ اختبرت صحافية في وكالة بلومبرج ذلك بنفسها، وأدركت مدى صعوبة حذف هذه البيانات.

إذ أرسلت كريستين في. براون عيناتها إلى ثلاث شركات مختلفة على مدى أعوام ثم طلبت منهم حذف نتائج تحاليلها.

وسمحت شركة آنسيستري.كوم لها بحذف نتائجها من شبكة الإنترنت، لكنها لم تتخلص من عينة الحمض النووي بعد مرور أسبوع على طلب كريستين.

وأخبرتها شركة 23آند مي مبدئيًا أن الأدوات اللازمة لحذف بياناتها وعينتها غير متوفرة حاليًا. وبعد ذلك أخبرتها الشركة أنها لن تستطيع حذف بياناتها الوراثية بصورة قانونية بسبب القوانين الحكومية.



وأخبرتها شركة وحيدة، وهي شركة إكسبلوراجين، أنها يمكنها حذف بياناتها الوراثية تمامًا.

ولذا عليك أن تدرك أنه على الرغم من أن معرفة بيانات حمضك النووي أمرٌ ممتع، لكنك ستفقد سيطرتك على هذه البيانات، ولن تعلم مصيرها بعد تسليمها للشركة.

وتوضح القراءة المتأنية لقواعد الخدمة وسياسات الخصوصية أن أغلب الشركات لديها تصريح بمشاركة بيانات الحمض النووي مع أطراف ثالثة، مثل سلطات التحقيق والباحثين. وقد تبيعها أحيانًا إلى شركات التأمين التي قد ترفض توفير التغطية التأمينية لك استنادًا إلى التوقعات التي تقدمها الاختبارات الوراثية عن حمضك النووي، ويسمح القانون لشركات التأمين على الصحة برفض التغطية التأمينية استنادًا إلى الاختبارات الوراثية لكنه لا يسمح لشركات التأمين على الحياة بذلك.

ولا تبقى بيانات الحمض النووي لدى الشركة فحسب، ولذا فإن تتبعها وحذفها يعد أمرًا صعبًا.

ويوجد أمر آخر محبط، وهو أنه ليس معروفًا مدى دقة هذه الاختبارات. إذ أظهر تحقيق صحافي أن بعض هذه الاختبارات لا تستطيع التمييز بين الحمض النووي للإنسان والحيوانات. وينظر البعض إلى هذه الاختبارات نظرةً تشاؤمية فيقولون إنك تمنح هذه الشركات حمضك النووي الثمين مقابل بعض المعلومات غير الدقيقة.

ولذا إن أردت التأكد من الأساطير المتداولة عن تاريخ عائلتك، عليك الانتظار حتى تستقر صناعة الاختبارات الوراثية المنزلية وتصبح سياسات الخصوصية في صالحك، أو عليك أن تتحمل خطر مشاركة بيانات حمضك النووي مع أطراف أخرى.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى كويكبات طروادة تسلط الضوء على الفترة الأولية لنشوء مجموعتنا الشمسية