أخبار عاجلة

الذكاء الاصطناعي من آي بي إم مدهش لكنه لن يحل محل البشر

الذكاء الاصطناعي من آي بي إم مدهش لكنه لن يحل محل البشر
الذكاء الاصطناعي من آي بي إم مدهش لكنه لن يحل محل البشر

أصبح من الصعب جدًا تمييز الذكاء الاصطناعي عن البشر، وقد يقلق هذا بعض الناس. وأحد الأمثلة الحديثة على ذلك عرض جوجل لتقنية دوبلكس، التي خدع فيها برنامج الذكاء الاصطناعي مصففة شعر، وجعلها تعتقد بأنها كانت تتحدث إلى شخص عبر الهاتف. وأخذت آي بي إم خطوة أكبر بتنظيم مناظرة بين ذكاء اصطناعي مناظر والمناظر المحترف دان زفرير.

وكان العرض مذهلًا. وقدم الذكاء الاصطناعي في نقاشه حقائق داعمة من مئات ملايين المقالات، وأطلق بضع نكات وإهانات على خصمه البشري. وشعر الناس بعدم الارتياح من عرض آي بي إم، إذ يستطيع مجادلة البشر بصورة مقنعة جدًا. لكن من المهم أن نتذكر أن عروض آي بي إم وجوجل كانت عروضًا توضيحية. وعلى الرغم من أن ذكاء جوجل الاصطناعي (واسمه دوبلكس) أجرى المكالمة دون عوائق، فالواضح أنه كان مثالًا ناجحًا أتى بعد محاولات فاشلة كثيرة. فكيف تفيدنا هذه الميزة في حياتنا؟

وبالمثل، جرت مناظرة ذكاء آي بي إم الاصطناعي (ديبيتر إيه آي) دون أي مشكلات تذكر، لكن بعض ردوده لم تكن جيدة؛ إذ أدلى ببعض التعليقات العامة التي لم تجب بصورة مباشرة على حجج المناظر البشري. وكان لمصمميه إجابة بسيطة على ذلك: إنه شيء بشري. وقال جيف ويلسر، نائب رئيس شركة آي بي إم، لموقع ذا فيرج «عندما لا يكون الذكاء الاصطناعي واثقًا تمامًا، يبذل قصارى جهده لتقديم حجة مقنعة حتى إن لم تجب تمامًا على الفكرة -وهو بالضبط ما يفعله البشر أحيانًا.» لكن الذكاء الاصطناعي لم يناقش كالبشر، إذ لم يستطع تقديم الحجج مباشرةً، وكان يأخذ الجمل من المستندات الداعمة للفكرة، ويربطها مع بعضها، ويضيف إليها بعض التعابير البشرية، لتبدو كمناقشة بشرية، لكن حجج البشر الحقيقية أدق.

ولم يكن هدف آي بي إم الأساسي إقناعنا بأن ذكاءها الاصطناعي بشري، بل إثبات أنه قد يساعد البشر يومًا في التفكير دون تحيز وبعيدًا عن العواطف لإيجاد حلول قائمة على الأدلة لمشكلات المجتمع وفي مجالات البحوث الجديدة (وقد يكون هذا المنطق ذاته خاطئًا، لأن ديبيتر إيه آي يعتمد على الحجج البشرية أصلًا). فهل يوسع الذكاء الاصطناعي مدارك العقل البشري؟

ويظهر عرض آي بي إم أن الذكاء الاصطناعي قطع شوطًا طويلًا ليصبح قادرًا على التحدث كالبشر، لكن محاكاة الكلام البشري وعمليات التفكير المنطقي ليست معقدة كالوعي الذاتي أو الإرادة الذاتية. وقدرات الذكاء الاصطناعي اليوم محددة لكل مهمة، وما زلنا بعيدين عن إنتاج ذكاء اصطناعي يستطيع أداء مهام عديدة والتفكير كالبشر. والذكاء الاصطناعي اليوم أفضل بكثير من البشر في استيعاب كميات هائلة من البيانات، ويستطيع هزم البشر في أصعب الألعاب، ويمكنه تزييف مقاطع فيديو لتبدو حقيقية، لكن المناظرة التي دامت 20 دقيقة لا تعني أنه يستطيع اجتياز اختبار تورينج، وما زال أمامنا طريق طويل للوصول إلى التفرد.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى كويكبات طروادة تسلط الضوء على الفترة الأولية لنشوء مجموعتنا الشمسية