أخبار عاجلة
سعر آيفون يتسبب في انخفاض أرباح ابل! -

لغز جديد يكتنف كويكب فايثون النشِط

لغز جديد يكتنف كويكب فايثون النشِط
لغز جديد يكتنف كويكب فايثون النشِط

أُجريت دراسة مؤخرًا حول الكيفية التي يَعكس بها كويكب فايثون القريب من الأرض الضوء من زوايا مختلفة، ويَرى الفلكيون أن سطحه ربما يعكس ضوءًا أقل مما كان متوقَّعًا؛ ولا ريب في أن هذا اللغز سيكون مجال بحث مثالي لبعثة دِيسْتِنِي+ -التي أُذِن بإجرائها مؤخرًا- حين يمر مسبارها بكويكب فايثون.

لا تعتمد طريقة عكس الجسم للضوء على وضاءته (نسبة الضوء الذي يعكسه الجسم) فحسب، بل على زاوية الإضاءة أيضًا؛ ومن التأثيرات التي يهتم بها العلماء: كيف يتغير الاستقطاب حين تنعكس أشعة الشمس عن سطح كويكب. والمعلوم أن الضوء موجات كهرومغناطيسية، فموجاته تُحْدِث تغييرات في كل من المجال الكهربائي والمجال المغناطيسي، واتجاهات تلك التغييرات قد تكون عشوائية أو متراصفة؛ وحين تكون متراصفة يُقال إن الضوء «مستقطَب.»

ومؤخرًا تعاون فلكيون من عدة مؤسسات -منها المرصد الفلكي الياباني الوطني وجامعة سيول الوطنية ومعهد تشيبا للتقنية وغيرها- على استخدام تلسكوب بيركا (الذي يبلغ قُطر مِرآته الأساسية: 1.6 م) في مرصد نايورو في مدينة هوكايدو اليابانية، لرصْد كويكب فايثون (3200) القريب من الأرض، ودراسة التغيُّرات الحادثة في استقطاب الضوء الذي يعكسه الكويكب من مختلف الزوايا الإضائية؛ فوجدوا أن الضوء المنعكس -من بعض الزوايا- أشد استقطابًا مقارنة بالأضواء التي رُصِدت منعكسةً عن الأجرام الصغيرة في النظام الشمسي كله.

اكتُشف «فايثون» في العام 1983، وتَبيَّن أنه الجِرْم الأبويّ لِزَخَّة شهب جيمينايد؛ ومعلوم أن معظم الأجرام الأبوية لزخات الشهب تكون عادة من المذنبات، لكن فايثون لا تنطبق عليه أوصاف المذنبات، بل هو كويكب نشط تَأكَّد انبعاث الغبار منه؛ والغريب أن لونه أزرق، والأغرب والأغمض أن الضوء المنعكس منه شديد الاستقطاب.



من التفاسير المحتمَلة لشدة الاستقطاب هذه: أن سطح فايثون قد يكون أَقْتم مما كان متوقعًا؛ فأسطح الكويكبات عادة ما تكون مغطاة بكُسارات صخرية مفكَّكة، وحين ينعكس الضوء عن ذلك السطح الوعر يصطدم بجزء آخر من السطح ذاته ثم يتكرر هذا قبل أن يصل الضوء المنعكس إلى الراصِد، فإن تلك التشتُّتات تجعل الاستقطاب عشوائيًّا؛ وأوضح الدكتور إيتو (دكتور بالمرصد الفلكي الياباني الوطني، وأحد قادة هذا الفريق البحثي) قائلًا «إذا كانت الوضاءة أقل مما كان متوقعًا، فإن هذا سيقلل فعالية التشتُّتات المتعددة (الأشعة التي انعكست أكثر من مرة)، ومِن ثَمَّ يُهيمِن الضوء الشديد الاستقطاب الذي لم ينعكس إلا مرة واحدة.»

ومن الاحتمالات الأخرى لما قد يقلِّل فعالية التشتُّتات المتعددة: أن الكُسارات الصخرية التي تغطي سطح فايثون قد تكون كبيرة، أو مكوَّنة من مادة أكثر مَسامية مما كان متوقعًا؛ ومن الآليات التي يمكن أن تَكْبُر بها الكسارات الصخرية: التلبيد؛ إذ يمكن أن ترتفع درجة حرارة سطح فايثون إلى ألف درجة مئوية أثناء مروره بأقرب نقطة له من الشمس، وهذا التسخين الشديد قد يسبب التلبيد، منتجًا كسارات أغلظ.

في 2022 سينطلق مسبار بعثة ديستني+ التابع للوكالة اليابانية لاستكشاف الفضاء، وسيَلتقط صورًا لفايثون حين يمر به، فيساعد بذلك الفلكيِّين على معرفة الخصائص الجيولوجية لسطح الكويكب.

نُشِرت نتائج الرصد هذه في مجلة نيتشر كميونيكيشنز.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى صورة جديدة تؤكد: ثقب أسود يبتلع مجرتنا شيئا فشيئا