أخبار عاجلة
ماذا يجب عليك أن تختار..قرص SSD 2.5 SATA أم SSD M.2؟ -
هاتف Galaxy A7 لعام 2018 سيأتي بثلاثة كاميرات خلفية -
جوجل قد تقدم لون وردي لهاتف بيكسل 3 -
لقطات جديدة من داخل لعبة Red Dead Redemption 2 -

تطوير أداة لتنقية المياه بالطاقة الشمسية

تطوير أداة لتنقية المياه بالطاقة الشمسية
تطوير أداة لتنقية المياه بالطاقة الشمسية

صادفت إحدى متسلقات الجبال أثناء سيرها في الصحراء بركةً صغيرةً خلفتها مياه الأمطار، فكان عليها اتخاذ القرار بشرب الماء والمخاطرة بالإصابة بإنتان بسبب جراثيم البركة أو تحمل الجفاف بعد أن أنهكها العطش والبعد عن الوطن، لكنها ستتخذ قرارها بالشرب دون تردد بفضل نوع جديد من أدوات تنقية المياه التي تستخدم الطاقة الشمسية والماء لإنتاج فوق أكسيد الهيدروجين، الذي يُعد معقمًا فعالًا واسع الانتشار. طورت «شاولن زينج» البروفيسورة المساعدة في الهندسة الميكانيكية منقي المياه التجريبي والذي يُعد شكلًا جديدًا لعملية استخدام الأشعة الشمسية لفصل الماء إلى هيدروجين وهو وقود نظيف الاحتراق، بالإضافة إلى الأكسجين وهو عنصر أساسي للحياة. أشار الفريق في دراسته المنشورة في دورية أدفانسد إنريجي ماتيريالز إلى أن العملية الجديدة ستختزل الأكسجين وتؤكسد الماء لإنتاج فوق أكسيد الهيدروجين أو الماء الأكسجيني بدلًا من فصل الماء إلى أكسجين وهيدروجين.

قالت زينج «كمية قليلة من فوق أكسيد الهيدروجين قادرة على تعقيم الماء، فهو يُعقم الماء بعشرات الأجزاء للمليون، أي ما يعادل ملعقتي طعام لنحو 96 لترًا من الماء.» وسرعان ما وصل نظام ستانفورد للتنقية في اختبارات تنقية مياه الصنبور إلى 400 جزء للمليون خلال خمس ساعات. وعلى فريق زينج تغيير بعض المواد في العملية لجعل خليط الماء العادي بفوق أكسيد الهيدروجين أكثر أمانًا للشرب، لكنه يرى أن الجهاز قادر على تحويل برك المياه العذبة إلى واحات صالحة للشرب.

تتصور وينج وتلميذها «زينجيان شي» طالب الدكتوراه وقائد المشروع أنه يمكن استخدام النظام في المسابح وتنقيتها بفوق أكسيد الهيدروجين بدلًا من الكلور، أو إنشاء محطات تنقية للمياه تعمل بالطاقة الشمسية في المناطق النامية التي تُعد فيها المياه النقية نادرةً.



يتألف النموذج الأولي من قطبين، آنود وكاثود مغمورين في الماء. الآنود مصنوع من فانادات البزموث وهو شبه موصل حساس للضوء، أما الكاثود مصنوع من الكربون. يرسل الآنود عند تعرضه لضوء الشمس إلكترونات سلبية الشحنة تتدفق نحو الكاثود، وتتدفق النواقل موجبة الشحنة أو ما يُعرف في الفيزياء بالثقوب نحو الآنود. ويحول تدفق الإلكترونات الأكسجين إلى فوق أكسيد الهيدروجين، وتعمل الثقوب على تحويل الماء إلى فوق أكسيد الهيدروجين لتشكيل مركبات التنقية عند القطبين. وهذه العملية جديدةً وتُعرف في الهندسة بالنظام الكهروضوكيميائي. وبدأت دراسة هذه الأنظمة منذ سبعينيات القرن الماضي لقدرتها على تحويل ضوء الشمس إلى وقود ومواد كيميائية مفيدة أخرى مثل الهيدروجين والأكسجين.

قالت زينج «لا يحتاج نظامنا إلى موارد خارجية للطاقة ويكفيه أشعة الشمس والماء والأكسجين ليبدأ بالعمل. ويُعد الماء وقود نظامنا، ويمكن تشغيل النظام باستخدام مياه الصنبور.» ينتج النظام فوق أكسيد الهيدروجين في جانبي التفاعل، عند الكاثود والآنود. وعند الانتهاء تتبقى كمية قليلة من الكهرباء تنجم عن كفاءة التفاعلات الكيميائية، ويمكن استخدامها في إضاءة مصباح ثنائي ضوئي يعمل مؤشرًا على كفاءة عمل النظام وأن الماء أصبح سليمًا للشرب، وفقًا للباحثين. وقالت زينج «نرى أن العملية تُعد توجها جديدًا في فصل الماء باستخدام الأنظمة الكهروضوكيميائية، التي تتطلب عادةً طاقةً إضافيةً لتعمل.»

يرى الباحثون أن المُنَقّي يُعد إثباتًا للفكرة وأنه ما زال يحتاج إلى تعديلات أخرى قبل أن ينتشر، لا سيما وأن فانادات البزموث سام ويجب استبداله بمادة مشابهة حساسة للضوء. اختارت الدكتورة «سميرة سياهروستامي» وهي كاتبة مساعدة في الدراسة ومهندسة باحثة لدى مركز سنكات للعلوم التداخلية والتحفيز لدى ستانفورد فانادات البزموث لآنود هذا النموذج الأولي لكفاءته وقدرته على توليد فوق أكسيد الهيدورجين. ويخطط الباحثون لاختبار مواد آنود أخرى أكثر استقرارًا وكفاءةً وأمانًا لتنقية المياه. ترى زينج وشي أنه يمكن إبدال الكربون بمادة أخرى حساسة للضوء، وقد يدعم هذا التصميم الأشعة الشمسية لرفع كفاءة النظام.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى كويكبات طروادة تسلط الضوء على الفترة الأولية لنشوء مجموعتنا الشمسية