أخبار عاجلة
هل رأيت طائرة دون طيار وهي تسرق دراجة من قبل؟ -
الصين تستخدم برنامجًا للتعرف على مشية الأشخاص -
جوجل تعمل على جيل جديد من النظارات الذكية -
كيفية إلغاء حالة النشاط Activity Status على انستغرام -

التلاعب بذرات مفرَدة بواسطة شعاع إلكتروني

التلاعب بذرات مفرَدة بواسطة شعاع إلكتروني
التلاعب بذرات مفرَدة بواسطة شعاع إلكتروني

تتكون المواد كلها من ذرات، والذرات صغيرة جدًّا، لا تُرى إلا بأدوات قوية متطورة، منها المجاهر الإلكترونية؛ والإلكترونات التي تُشكِّل لنا صور البِنى الذرية في المجاهر، وتستخدم أيضًا في تحريك الذرات، وتُدعى هذه التقنية «التلاعب بالذرات المفردة،» ومن رُوَّادها باحثو جامعة فيينا الذين تمكنوا مؤخرًا من نقلها إلى مستوى جديد، إذ بلغتْ تقريبًا حد التحكم التام في حركة ذرات مفردة لشائبة سيليكونية في شُبَيْكة من الجرافين (صَفيحة ثنائية الأبعاد من الكربون)؛ ونَشرت مجلة نانو لِتَرز العلمية تقريرًا عن نتائج هذا البحث.

يمثل «مجهر المسح النفقي» من أعظم إنجازات تقنية النانو، وظل مستخدَمًا من أواخر الثمانينيّات في تحريك الذرات على أسطح المواد، و كان -حتى الماضي القريب- التقنية الوحيدة التي يمكن بها تحريك الذرات المفردة بدقة عالية وسهولة نسبية في التحكم؛ حتى صار «المجهر الإلكتروني النافذ الماسح» مؤخرًا قادرًا على تركيز شعاع إلكتروني بدقة دون ذرية، فأتاح للعلماء أن يَرَوْا مباشرةً كل ذرة من ذرات المواد الثنائية الأبعاد (كالجرافين)، وأن يستهدفوا الذرات المفردة بذلك الشعاع؛ ولِكل إلكترون احتمالية انعكاس ضئيلة جدًّا، أي أنْ تَعكسه نواة الذرة فيرتد إلى حيث أتى.

اعتمد فريق بحثي من جامعة فيينا بقيادة توما سوسِي على أبحاث نُشرت في الأعوام القليلة الماضية، واستخدم مجهرًا إلكترونيًّا متطورًا اسمه «نيون ألترا استيم 100» لتحريك ذرات سيليكونية مفرَدة في شُبَيْكة جرافين بدقة ذرية لا تشوبها شائبة؛ وحتى مع التحكم اليدوي كان معدل الحركة الذي بلغه الفريق يضاهي معدل أحدث التقنيات التي تمتاز بدقتها الذرية.



قال سوسي «ما أروع درجة التحكم التي بلغناها بتوجيه شعاع إلكتروني يدويًّا! وفوق هذا بدأنا مرحلة الأتْمتة، برصْد القفزات رصدًا فوريًّا أثناء حدوثها.» ولهذه العملية نماذج نظرية ستَتَحسَّن بتلك النتائج الجديدة، اعتمادًا على عمليات محاكاة أجراها باحثون متعاونون من بلجيكا والنرويج.

بلغ إجمالي القفزات المتحكَّم فيها التي سجَّلها الباحثون نحو 300 قفزة؛ وبالإضافة إلى إمكانية تحريك الشائبة السيليكونية في مسارات طويلة أو على حافة سداسيّ مِن ذرات كربونية في صفيحة الجرافين فيمكن تحريكها ذهابًا وإيابًا بين موقعَيْ شُبيْكتَيْن متجاورتيْن لا يفصل بينهما إلا واحد على 10 مليارات متر مثل تحريك مفتاح كهربائي ذريّ الحجم.

يمكن استخدام هذا في تخزين معلومات قدرها بِت واحد، بكثافة لم يسبق لعُلُوّها مثيل؛ واختتم الدكتور صُوصِي كلامه قائلًا «سيَمُر وقت طويل قبل أن يصبح في الحواسيب أو الهواتف ذواكر ذرية، لكن يبدو أن لذرات شوائب الجرافين إمكانيات وتطبيقات محتمَلة، ولا سيما حينما نقترب حاليًا من الحد الأقصى لإمكانات البتات فيزيائيًّا.»

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى صورة جديدة تؤكد: ثقب أسود يبتلع مجرتنا شيئا فشيئا