هل بلغ الطلب على سيارات محركات الاحتراق ذروته في 2018؟

هل بلغ الطلب على سيارات محركات الاحتراق ذروته في 2018؟
هل بلغ الطلب على سيارات محركات الاحتراق ذروته في 2018؟

أشار عدد من الخبراء إلى أن مبيعات مركبات محركات الاحتراق الداخلي المعتمدة على الوقود الأحفوري، ربما بلغت ذروتها في العام 2018، أي ليس مرجحًا زيادة مبيعاتها في الأعوام المقبلة. وفي حال كان الخبراء محقين في تقديراتهم، فقد نشهد نهاية عهد السيارات المعتمدة على الوقود الأحفوري، وسيفيد هذا التغيير المفاجئ في صناعة السيارات، البيئة بشكل كبير.

وتوقع كثير من الخبراء في مطلع العام 2018، أن لا يصل الطلب على مركبات محركات الاحتراق الداخلي إلى ذروته حتى العام 2022 في أقرب تقدير، إلا أن مجموعة عوامل، منها انفصال بريطانيا عن الاتحاد الأوروبي، والحرب التجارية بين الصين والولايات المتحدة، وتوجهات جديدة لمواجهة الانبعاثات في أوروبا، وجهت ضربة كبيرة لمبيعات السيارات العالمية خلال العام 2018؛ وفقًا لتقرير نشرته صحيفة الفايننشال تايمز.

انحدار

ونقلت صحيفة الفايننشال تايمز، الأحد الماضي، عن أكسل شميدت، كبير المديرين وقائد السيارات العالمية في شركة أكسنتشر، أن «مبيعات السيارات الجديدة شهدت انخفاضًا في جميع الأسواق المهمة منذ صيف العام 2018، ولن تزداد مبيعات السيارات المعتمدة على محركات الاحتراق في المستقبل.»

وحتى إذا ارتفعت مبيعات السيارات الإجمالية خلال العام 2019، فمن المرجح أن تنخفض مبيعات السيارات ذات محركات الاحتراق الداخلي بفضل الاستمرار في التوجه نحو السيارات الكهربائية.

الطريق إلى الانتعاش

وعلى الرغم من أن وقع هذا الخبر قد يكون ثقيلًا على مُصنِّعي سيارات محركات الاحتراق، إلا أنه خبر ممتاز للبيئة، إذ تُنتج المركبة الكهربائية متوسطة الحجم غازات دفيئة أقل بنسبة 67% مقارنة بمركبة تعمل على البنزين، ولا يأخذ هذا الرقم في الحسبان الانبعاثات المنتجة أثناء استخدام المركبة فقط، بل يشمل الانبعاثات الناتجة عن كل شيء، ابتداء من توليد الكهرباء وحتى تكرير النفط الخام؛ ووفقًا لمجموعة وود ماكينزي المتخصصة في مجال أبحاث الطاقة.



وكان النقل في الولايات المتحدة عام 2016 المصدر الأساسي لانبعاثات غازات الاحتباس الحراري في البلاد، وإذا استمر ارتفاع الطلب على المركبات الكهربائية مقابل سيارات محركات الاحتراق في هذه الدولة وغيرها، ستنخفض انبعاثات الغازات المدمرة للمناخ بشكل كبير.

وتواصل السيارات الكهربائية الجديدة؛ مثل سيارة تسلا الطراز3 التي طال انتظارها، اكتساحها للأسواق، ما يؤدي إلى زيادة خيارات المستهلكين، وإلى تخفيض أسعار السيارات الكهربائية المطروحة في السوق وتسارع مبيعاتها.

وسبق أن توقع خبراء بأن يشهد العام 2020، زيادة كبيرة في السيارات الكهربائية التي ستنافس سيارات البنزين في التكلفة والمكانة، وتحول الأمر إلى توجه رسمي لبعض الدول، إذ تخطط الهند تحويل جميع السيارات التي تباع فيها إلى كهربائيةً بحلول العام 2030. وتستبدل الصين حاليًا السيارات الكهربائية بنظام سيارات الأجرة الضخم المُستخدَم فيها. وتُعِدُّ جدولًا زمنيًا لحظر تصنيع السيارات غير الكهربائية أو بيعها.

كل هذا التطور في مجال السيارات الكهربائية سيعود على الإنسان بالهواء النقي وتحسن الصحة العامة ودعم قضية مكافحة التغير المناخي، فإن كانت هذه العملية شاقةً عسيرة اليوم، إلا أن زيادة الأفراد والبلدان والشركات المعتمدة على تقنيات الطاقة النظيفة ستجعل السبيل أيسر والإنجاز أكبر.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق أطباء يجدون طريقةً تقلل آلام الطرف الشبح أو تقي منها
التالى جوجل تربح دعوى قضائية لاستخدام تقنية التعرف على الوجوه دون إذن