ما هي شركة Blue Origin ؟ وهل تنافس SpaceX قريبا ؟

لم يعد الفضاء حكراً على شركات بعينها أو مجال للصراع بين الحكومات لفرض أفضليتها فمع اتجاه أغنياء هذا الكوكب للاستثمار في المشاريع المتعلقة بهذا المجال اختلف الأمر كلياً ولعل شركة SpaceX خير دليل على هذا. اليوم وفي نفس السياق قررنا أن نتحدث معكم عن شركة Blue Origin المنافس الغير الحكومي الأول لشركة SpaceX في هذا المجال أو ربما الوحيد حتى هذه اللحظة مجيبين على أبرز الأسئلة حول ملكية الشركة, طريقة عملها, أهدافها وإمكانيتها في المنافسة المباشرة مع شركة Elon Mask الشهيرة SpaceX.

ما هي شركة Blue Origin ؟

شركة Blue Origin هي شركة متخصصة في صناعة المركبات الفضائية أسسها Jeff Bezos أغنى رجل في العالم, مؤسس أمازون ومديرها التنفيذي والمالك لجريدة The Washington Post عام 2000 معتمداً بصورة تامة على أموله الخاصة دون طرح أي من أسهمها للبيع طوال عمر الشركة البالغ 19 عاماً معتمداً على بيع أجزاء من نصيبه في أمازون وكذلك الأرباح التي يجنيها من الموقع الشهير.

حالياً مقر إدارة الشركة وإدارتي البحث والتطوير في ولاية واشنطن ولكن عمليات إطلاق الصواريخ والاختبارات تتم إما من خلال مواقع خاصة في ولاية فلوريدا وتكساس كما أبرمت الشركة العديد من الاتفاقيات مع NASA لاستخدام مواقعها لإطلاق الصواريخ في عدة تجارب تجريها الشركة باستمرار.

ما هي خطط Blue Origin طويلة الأمد؟

شعار Blue Origin حالياً هو “gradatim ferociter” وهو ما يعني خطوة بخطوة بشراسة باللغة اللاتينية. شعار الشركة ربما ليس أوضح شيء يمكن أن تفهم منه هدفها ولكن الشركة أعلنت أن هدفها على المدى البعيد هو تطوير التكنولوجيا اللازمة لتمكن الإنسان من الوصول للفضاء بتكلفة منخفضة وسلسلة. الهدف في النهاية وكما وصفه Jeff Bezos ليس بالوصول لكوكب جديد بديل للأرض فهو يرى أن لا بديل عن حياة الإنسان على الأرض ولكنه يسعى لنشأة حياه خارج الكرة الأرضية بهدف نقل كافة الصناعات الثقيلة بخارجها تاركاً الفرصة للأرض لأن تكون مكاناً أفضل لسكانها.

وبخلاف هدف الشركة الأساسي تعمل أيضاً Blue Origin ضمن سباق القمر من أجل زيادة عمليات البحث المختلفة على سطح القمر وحوله.

إلى أي حد وصلت Blue Origin حتى الآن؟

حتى الأن تمتلك Blue Origin مركبة فضائية وحيدة باسم New Shepard والتي تم تسميتها على اسم Alan Shepard أول أمريكي يذهب إلى الفضاء. مركبة الشركة الوحيدة هي مركبة قادرة للوصول إلى ارتفاع 100 كم من سطح الأرض وهو الخط الفاصل بين الأرض والفضاء بحسب ما يصنفه العلماء ولكن المركبة غير قادرة على تخطي هذا الحد بالقدر الكافي الذي يؤلها للدوران حول سطح الكوكب الأزرق.

عملية وصول المركبة لهذه النقطة تتم من إخلال إطلاقها من منصة إطلاق مركبات فضائية لتصل إلى ارتفاع 68 كيلومتر قبل أن ينفصل جسم الصاروخ عن الماكوك والذي يمكنه أن يصل إلى حاجز 100 كيلومتر ليبقي لدقائق (4-11 دقيقة) قبل أن يعود مرة أخرى للهبوط لسطح الكرة الأرضية ليتم استخدامه مرة تلو الأخرى.

Blue Origin

رحلة مركة New Shepard

هل تتجه Blue origin للسياحة الفضائية؟

يرجح الكثيرين أن من ضمن مخططات Blue Origin هو تقديم رحالات سياحية للفضاء خاصة أن شكل مركبتها مناسب لذلك فمركبة New Shepard تتكون من نافذة زجاجية كبيرة بحجم 109.22×73.66 سم كما أنها تحتوي على 6 مقاعد منفصلة لنقل الركاب. عند جمع العاملين السابقين بجانب رحلتها الصغيرة التي تستمر لعدد 11 دقيقة خارج الأرض قد تقدم الشركة تجربة سياحية متميزة سيتكمن المشاركين بها تجربة  انعدام الجاذبية ورؤية الأرض من الفضاء لدقائق قبل العودة للأرض.

Blue Origin

صورة المكوك قبل هبوطه على سطح الأرض مرة أخرى

هل تنافس Blue Origin شركة SpaceX ؟

يضع الكثيرين شركتي Blue Origin و SpaceX وجهاً لوجه في منافس مباشرة كونهما أبرز شركتين خاصتين للمركبات الفضائية ولكن الأمر ليس كما يبدوا لسببين أساسيين.

أولاً أهداف Blue Origin مختلفة عن أهداف SpaceX التي تعمل على تقليل تكلفة السفر للفضاء في المقام الأول بالإضافة إلى إرسال أقمار صناعية لتدور حول الأرض وكذلك تهدف على المدى البعيد لإرسال الإنسان إلى كوكب المريخ وهو ما يختلف تماما عما تسعى له Blue Origin. ثانياً ما زال أمام شركة Jeff Bezos الكثير قبل إمكانية الوصول لما توصلت له SpaceX خاصة وأن مركباتها لا تتمكن من الخروج الكامل من الأرض والدوران حولها أو الانطلاق نحو الفضاء البعيد.

بعد تجربتي Blue Origin و SpaceX هل تنضم المزيد من الشركات لهذا المجال؟
شاركنا برأيك!


ما هي شركة Blue Origin ؟ وهل تنافس SpaceX قريبا ؟

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

افضل شركة هواتف ذكية ?

الإستفتاءات السابقة