أخبار عاجلة
تحذير من خطورة خرائط جوجل على صحة الانسان -
تقرير : 150 مليون مستخدم لتطبيق Faceapp -

رحلة Intel نحو البطاقة الرسومية، الماضي البائس والمستقبل المجهول!

ليست هذه المرة الاولي التي تحاول فيها Intel بناء معالج رسومي .. فمنذ زمن سحيق وعيون Intel علي سوق الرسوميات .. لقد كانت Intel تريد ابتلاع الرسوم في معالجاتها المركزية، دون الحاجة الي عمل بطاقة رسومية من الاساس!

كان هذا في عام 1994، حين كانت البطاقات الرسومية مجرد ترف، أو بذخ لتشغيل الشاشات بوضوح عال Resolution لا أكثر. حاولت Intel حينها عمل مكتبة للرسوم ثلاثية الأبعاد 3D Graphics، سمتها 3DR لتكون الحاضنة لكل التقنيات الرسومية، ولتكون المكتبة التي تشغل كل الرسوم علي المعالج المركزي.

ولان المعالج المركزي هو معالج عمومي يستطيع تشغيل اي نوع من البيانات، فلقد رغبت Intel في جعله مسئولا عن الرسوم، حتي لو كان تشغيله للرسوم بمعدل بطئ.

والقارئون للتاريخ يعرفون ان هذه كانت وظيفة المعالج بالفعل في بدايات عالم الحاسب، لقد كان المعالج المركزي مسئولا عن كل شئ، عن الرسوم والصوتيات والحسابات العامة والشبكة والطرفيات و كل شئ تقريبا.. ومع مرور الوقت وازدياد العبا الحسابي من كل هذه الاجزاء، صارت كل هذه المسئوليات تتزاحم معا ويتراكم بعضها فوق بعض وينافس بعضها بعضا علي موارد المعالج، واصبح المعالج المركزي مثقلا بتحمل مسئولياتهم كلهم معا، وزاد هذا في بطئه وقلة استجابته. فلا هو بقادر علي القيام بوظائفه الاساسية ولا هو قادر علي التعامل مع الوظائف الاضافية بأي شكل ممكن.

لذا كان القرار بفصل كل هذه الاجزاء في معالجات منفصلة لكي تترك المساحة مفتوحة للمعالج المركزي للقيام بوظيفته الاساسية.

ولقد حدث هذا بالفعل، صارت هناك معالجات رسومية منفصلة تتحمل اعباء رسم الصور علي الشاشة ودقة العرض، وصارت هناك معالجات صوتية منفصلة لتتولي مهام الصوت، واخري منفصلة للشبكات لتتولي مهام الاتصال ..الخ

وقد زود المهندسون هذه المعالجات المنفصلة بوحدات خاصة تسرع من ادائها لوظيفتها، فالمعالج الرسومي اصبح يتكون من وحدات خاصة بتسريع معالجة الالوان، وكذلك معالج الصوت احتوي علي وحدات خاصة للتعامل مع النغمات .. الخ. وهذا علي النقيض من المعالج المركزي الذي كان يشغلهم جميعا باستخدام وحداته العمومية.

لذا فان الانفصال لم يسرع فقط من اداء المعالج المركزي بعد تخفيف عبا الوظائف الاضافيه من عليه، لكنه ايضا سرع من اداء الوظائف الإضافية مرتين، مرة بعدما سمح لها بالعمل علي معالجات منفصلة، ومرة اخري بعدما جعل تلك المعالجات المنفصلة مزودة بوحدات معالجة مخصوصة لوظيفتها.

ولقد ادي هذا الي تضخم البيانات الرسومية والصوتية والشبكية التي يمكن للحاسب التعامل معها. فزادت دقة العرض وعدد الالوان علي الشاشة، وزاد عدد الاصوات والنغمات ..الخ. لقد كان الانفصال في مصلحة الجميع حقا.

وعلي ما يبدو ان هذا الانفصال أحزن Intel، وربما أصابها بعض الندم كذلك، فرغبت في تصحيح الوضع والعودة بالرسوم الي أحضان المعالج المركزي من جديد.

لقد كانت Intel ترغب في اقحام معمارية X86 التي تبني عليها معالجاتها المركزية في عالم الرسوم لتكون لنفسها مجال انتشار اخر جديد لها. بجانب المعالجات المركزية CPUs.

لكن مساعي Intel الحثيثة في هذا الاتجاه توقفت فجأة عندما قدمت Microsoft مكتبة DirectX الي العالم لتكون المكتبة القياسية الجديدة للرسوم، ولتسمح للبطاقات الرسومية المنفصلة أن تنمو وان تزدهر.

بعدها توقفت محاولات Intel لكن الفكرة لم تختفي تماما من ثنايا عقلها. فبعدها بعشرين عاما، بدات Intel في محاولة جديدة كليا، ولكن على نفس اسس الفكرة القديمة.

ستصنع Intel بطاقة رسومية منفصلة، لكن علي اساس هجين وعلي اساس معمارية X86. ستاتي Intel بمعالجات Pentium صغيرة وتدمجهم معا في شريحة واحدة لتكون منهم معالج رسومي ضخم، يتولي معالجة الرسوم ثلاثية الابعاد.

والملاحظ هنا ان Intel تكرر نفس الفكرة القديمة بالفعل، ستجلب معالجات X86 لتشغل الرسوم ثلاثية الابعاد عليها ايضا، وكانها تعيد تعليب الفكرة الاولي ولكن في غلاف جديد.

سمت Intel البطاقة باسم Larrabee وقررت منحها 32 معالجا من طراز Pentium كمرحلة اولي.

ولان البطاقة التي ستصنعها Intel تعمل فقط بالمعالجات المركزية فانها ستشغل الرسوم بنفس المنطق القديم، علي معالجات Pentium العمومية. ودون ان تحوي اي وحدات رسومية متخصصة من اي نوع.

ولقد كان هذا في نقيض واضح مع تصميمات البطاقات الرسومية المتبعة، فلقد كانت تعج بالوحدات المخصصة لكل شئ ولكل عنصر ممكن في الرسوم ثلاثية الابعاد: وحدات للاضاءة، واخري للمضلعات، واخري للالوان، واخري للخامات ..الخ. وتضمن هذه الوحدات انجاز ورسم الرسوم ثلاثية الابعاد في اقل وقت ممكن.

أحدث معالج رسومي من NVIDIA، يحتوي علي ستة أنواع من الوحدات الخاصة Special Units 

لكن بطاقة Larrabee للتي تصنعها Intel خلت من كل هذا، لقد قررت Intel ان تعالج كل هذه العناصر الرسومية علي معالجات Pentium العمومية.

وبهذا تحقق غرض Intel الاول، رسوم تعمل علي معالجات مركزية وفقط.

كان لمخطط Intel عدة مزايا هامة، اولها ان زيادة اداء البطاقة الرسومية يصبح سهلا للغاية، فقط قم بزيادة عدد معالجات Pentium بداخلها لتحصل علي اداء اقوي بمنتهي السهولة! لقد حوي اول اصدار من البطاقة علي 32 معالج، يمكن للشركة زيادته فيما بعد ليصير 40 او 48 او 64 .. الخ، وبهذا تحصل علي بطاقات اقوي في زمن قصير .

مزية اخري هي في خلو البطاقة من اي وحدات خاصة، فلان تلك الوحدات ثابتة لا تتغير، فانها تقيد برمجة البطاقة الرسومية، وتقيد حرية المطور الذي يضطر الي الالتزام بها وبطريقة عملها، لكن مع Larrabee لا توجد ايا من هذه القيود، ويستطيع المطور تشغيل اي نوع من البرمجة علي البطاقة الرسومية، حرفيا يستطيع المطور تشغيل اي تطبيق أو برنامج علي البطاقة لانها مجرد معالجات عمومية تستطيع تشغيل اي شئ!

تريد من البطاقة دعم مكتبة DirectX 10؟ فقط شغل عليها تعريفات واكواد DX10، هل تعرضت مكتبة DirectX للتحديث للاصدار 11؟ لا مشكلة فقط شغل اكواد وتعريفات DX11 عليها. وهذا علي النقيض من اي بطاقة رسومية اخري، لها دعم ثابت للمكتبات لا يمكنها تجاوزه، بطاقة GTX 285 مثلا لا يمكنها دعم اي اصدار فوق DX10.

باختصار فان بطاقة Larrabee تستطيع تشغيل اي مكتبة رسومية باي اصدار، سواء كانت Direct X او OpenGL او Vulkan او غيرهم، لانها تعمل بمعالجات عمومية قادرة علي تشغيل اي شئ .. والامر يشبه قدرة معالجك المركزي CPU علي تشغيل اي نظام تشغيل سواء كان Windows XP او 7 او 10 او Linux او MacOS او حتي Android.

وتستمد المعالجات العمومية هذه القدرة من حقيقة كون جزء كبير من عتادها هو عتاد تحكم وتنظيم Control Hardware بالأساس وليس عتاد معالجة Processing Hardware، وعتاد التحكم مسئول عن تدوير وتسيير البيانات وترتيبها قبل معالجتها، لذا فهو قادر علي التعامل مع اشكال شتي من البيانات. وهذا علي النقيض من المعالجات الرسومية مثلا، والتي تخلو تقريبا من عتاد التحكم، ولا تستطيع تسيير البيانات.

باختصار لقد كانت بطاقة Larrabee حلم المطورين الاسمي في هذا الشأن، حرية تطوير غير محدودة، وغير مقيدة باي قيود برمجية من الوحدات الثابتة أو المكتبات او انظمة التشغيل .. الخ.

ولقد كانت حرية التطوير علي بطاقة Larrabee حقيقية بالفعل، فلقد استخدمت Intel هذه الحرية في تشغيل لعبة Quake Wars بتقنية تتبع الاشعة Ray Tracing بالكامل علي البطاقة. في استعراض تقني خاص تفاخرت فيه Intel بانها تستطيع تشغيل تتبع الاشعة دونا عن اي بطاقات اخري من NVIDIA او AMD.

ولقد كانت Intel محقة في هذا، فلو صدرت بطاقة Larrabee كانت ستحوز شرف كونها اول بطاقة رسومية تدعم تتبع الاشعة في التاريخ.

لكن Larrabee لم تصدر الي النور، ولم يكتب لها ان تصدر علي الاطلاق .. ذلك لانه علي الرغم من كل المزايا التي تمتعت بها البطاقة، الا انها ابتليت بعيوب فاقت تلك المزايا .. عيوب محورية متاصلة نسفت فكرة البطاقة من جذورها.

فرغم حرية التطوير الفائقة التي تمتعت بها البطاقة، الا ان كتابة متحكمات القيادة و التعريفات Drivers اللازمة لتشغيلها واستغلال مواردها كانت جحيما لا يطاق، كانت عملية محفوفة بالصعاب والأخطاء والمحاولات الفاشلة، ذلك ان كتابة تعريفات لمعالجات عمومية غير ثابتة هو امر شاق جدا. خاصة مع الوضع في الاعتبار مكتبة الالعاب الضخمة التي ينبغي دعمها وكل التوافقيات الرجعية والحالية التي ينبغي التعامل معها.

باختصار كان الآمر سيئا للغاية، ولم تستطع Intel كتابة تعريفات صالحة علي الاطلاق.

وفوق كل ذلك كان اداء Larrabee سيئا، ولم تستطع منافسة البطاقات العليا من NVIDIA ولا AMD، فالحقيقة التي غفلت عنها Intel ان المعالجات العمومية لا يمكنها ان تغلب الوحدات المخصصة ابدا، خصوصا اذا كانت تلك الوحدات المخصصة متطورة الي ابعد حد، خاصة عندما تكون حصيلة عشرات التطويرات المتعاقبة علي مر السنين، تطويرات جعلتها الاسرع والافضل في مجالها ووظيفتها.

فالوحدات المخصصة هي الأسرع في معالجة المضلعات والخامات والاضاءة والالوان، وبعدة اضعاف اي معالجات عمومية، الي درجة ان NVIDIA استعملت بطاقاتها الرسومية التي تعج بالوحدات المتخصصة في معالجة بيانات عمومية كثيرة بشكل افضل عدة مرات من اي معالج مركزي عمومي.

باختصار كان اداء Larrabee سيئا للغاية ومخيبا للامال، لقد كانت معالجاتها العمومية نعمتها ونقمتها في ذات الوقت، نعمتها في حرية التطوير، ونقمتها في بطئها الشديد.

ثم والاسوا من كل هذا كان استهلاك الطاقة عاليا جدا ايضا، فالحقيقة الاخري ان المعالجات العمومية تستهلك طاقة اعلي من الوحدات المتخصصة، ذلك أنها تضيع وقتا طويلا في توزيع وتسيير البيانات ويترجم هذا الي طاقة اضافية مستهلكة.

ولقد منع استهلاك الطاقة العالي هذا Intel من ان تزيد اعداد معالجات Pentium علي بطاقة Larrabee اكثر من 32، لتحاول حتي زيادة اداءها اكثر واكثر.

باختصار كانت بطاقة Larrabee فكرة حالمة لكنها فاشلة عمليا وغير ممكنة التطبيق. بعدها توقفت Intel عن المحاولة، بعد ان خسرت فيها عددا من المليارات، حدث هذا في عام 2010.

لكن Intel تعيد الكرة لمرة ثالثة بعد تسعة سنوات، انها تشتري الكفاءات التقنية والمهندسين الرسوميين من شركة AMD وتنقلهم إليها لتصنع بطاقة رسومية تقول انها تقليدية. تسير علي الاسس المعتادة للبطاقات الرسومية.

هل تخلت Intel عن فكرتها القديمة اذن؟ علي الاغلب .. فالشركة تحتاج الي بطاقة رسومية بشكل عاجل كي تنافس بها في اسواق الحوسبة الخارقة والخوادم والذكاء الاصطناعي .. وهي اسواق تتحكم فيها NVIDIA باستخدام البطاقات الرسومية التقليدية، لذا فليس لدي Intel وقت تضيعه في الالتفاف حول ما هو سائد وفعال بالفعل. ليس لديها وقت لتجرب أساليب غير تقليدية ينتهي بها الحال الي الفشل المدقع.

لكن العقبات التي أمام Intel في طريق بناء بطاقة تقليدية ربما تكون اشد .. يجب ان تحاول Intel اللحاق بعقود من التقنيات الرسومية التي طورتها NVIDIA و AMD، وهي تقنيات لا تعرف Intel عنها شيئا. ربما لهذا استعانت بمهندسين كثيرين من AMD في محاولة لتقليل الفارق المعرفي الضخم.

ورغم ذلك لن يعد هذا كافيا، لدي NVIDIA و AMD معارف دفينة عن كيفية تقليل استهلاك الطاقة علي البطاقات الرسومية، وهي معارف لا تتوفر لدي Intel بعد، وستقيد من قدرتهم علي الوصول لمستويات اداء عليا.

إن NVIDIA تبني معالجات رسومية عملاقة تكاد تصل الي أقصي حدود القدرات التصنيعية في المصانع، وهو أمر لا تعرف عنه Intel شيئا، وسيكون عليها أن تعرفه اذا ما رغبت في المنافسة بجدية.

وفوق كل ذلك، فان الشق الاهم لا يزال غائبا عن Intel، شق كتابة التعريفات ومتحكمات القيادة Drivers اللازمة لعمل البطاقة واللازمة للتوافق مع مكتبات DirectX و OpenGL والتوافق مع الاف الالعاب السابقة علي مر العصور .. وهي مهمة عويصة وشاقة للغاية. وهي السبب في عدم بروز منافس يناطح NVIDIA او AMD طوال عقود.

48700bdd25.jpg

ان كتابة متحكمات القيادة هي بالاساس معرفة تراكمية تكتسب علي مر السنين والاعوام، وهي معارف لدي Intel القليل منها، والادهي من ذلك ان التعريفات تحتاج لمهارات خاصة لكتابتها، وصفها البعض بمهارات السحر المظلم Arkane، إن عدد أسطر تعريف NVIDIA يفوق عدد الأسطر في نظام تشغيل Windows نفسه! وليس اوضح من ذلك من المفارقات في احجام وتعقيد التعريفات بين AMD و NVIDIA، فالاخيرة بالذات انفقت ببذخ شديد علي عمل تعريفات منيعة لمكتبة DirectX 11، وجعلت منها مضربا للمثل. وهو انجاز لم تستطع AMD تحقيقه حتي هذه اللحظة ولجات الي التركيز علي المكتبات الاقل اعتمادا علي التعريفات مثل DirectX 12 و Vulkan. وهي الشركة المخضرمة في عالم الرسوم، فكيف سيكون الامر مع مبتدئة مثل Intel؟

ان كتابة تعريفات القيادة للحصول علي توافقية كاملة مع الالاف من الالعاب السابقة لهو اكبر عقبة ستواجه Intel علي الاطلاق .. وهي عقبة ستجعل حلولها في مرتبة ادني من AMD او NVIDIA بشكل مستمر.

ونتيجة لذلك، فان التوقعات ليست عالية من بطاقة Intel الرسومية القادمة، ربما تنافس البطاقة AMD و NVIDIA في مجالات الحوسبة والذكاء الاصطناعي، اما الالعاب والرسوم ثلاثية الأبعاد فهو امر مشكوك في حدوثه بشدة، بسبب صعوبة كتابة التعريفات، ربما تنافس Intel في هذه الجبهة في المستقبل اذا ما انفقت اموالا كافية فيها، ولكن حتي يحدث هذا فاننا لن نحبس أنفاسنا انتظارا.

إن الأمر الأكثر أهمية حاليا أمام Intel هو الخروج ببطاقة رسومية عاملة من الأساس! بطاقة تعطي أداء معقولا باستهلاك طاقة جيد! هذه هو الانجاز الأهم لشركة لا تعرف شيئا عن بناء المعالجات الرسومية العملاقة .. أما مسألة المنافسة هذه فهي شأن آخر لوقت آخر .. وقت قد لا تصل اليه Intel أبدا! وسيعتمد هذا علي ما اذا كانت Intel ستسلك طريقا تقيليدا مباشرا في بناء البطاقة، ام طرقا ملتوية غير تقليدية؟

ان Intel تجمع الكائنات من كل حدب وصوب من أرجاء عالم التقنية كي تحشرهم جميعا فيما يشبه سفينة نوح التي ترجو ان تنجيها من طوفان عالم الحوسبة القادم. فهل تفلح في النجاه بها؟ ام تأوي في النهاية الي جبل يعصمها من طوفان الماء الذي لا عاصم له؟

 



رحلة Intel نحو البطاقة الرسومية، الماضي البائس والمستقبل المجهول!

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

افضل شركة هواتف ذكية ?

الإستفتاءات السابقة