استخدم علماء الفيزياء في جامعة واشنطن العاصمة أشعة الليزر لرسم دارة كهربائية على الكريستال، ما سيقود إلى إنتاج أدوات إلكترونية غير مرئية وقابلة للتغيير ومشابهة لنمط أداة الرسم «إيتش أ سكيتش».

رسم دارة كهربائية

استخدم علماء الفيزياء في جامعة واشنطن العاصمة أشعة الليزر لرسم دارة كهربائية على الكريستال، وستغير هذه التقنية من طبيعة الكريستال كمادة غير ناقلة للكهرباء، وبالتالي إنتاج عناصر إلكترونية شفافة ثلاثية الأبعاد والتي يمكن محوها وإعادة تشكيلها، أي بعبارة أُخرى، سيؤدي هذا التطور إلى عناصر إلكترونية غير مرئية وقابلة للتغيير ومشابهة للعبة «إيتش أ سكيتش».

اكتشف باحثو جامعة واشنطن العاصمة هذه الظاهرة قبل أربعة أعوام عن طريق الصدفة عندما ترك أحد الباحثين الكريستال تحت الضوء، ما أدى إلى زيادة الناقلية الكهربائية فيه 400 ضعف.
حفر مات ماكلوسكي  أستاذ علوم الفيزياء والمواد في جامعة واشنطن العاصمة خطًا بواسطة أشعة الليزر على الكريستال ثم وضع وصلاتٍ كهربائية عند نهايتي الخط، ما أدى إلى نقل التيار الكهربائي عبر الكريستال، وقال ماكلوسكي لموقع فيزس دوت أورغ : يقدم هذا التطور نوعًا جديدًا من الدارات الكهربائية، إذ يمكنك تمييز الدارة بصريًا ثم محوها بالحرارة ورسم دارة كهربائية جديدة بقلم بصري، والمميز في هذه الدارات الكهربائية هو قابلية إعادة تشكيلها وشفافيتها، ما سيزيد من أناقة بعض الدارات الكهربائية التي توضع بجانب النوافذ وغيرها.

مواد أفضل.. عمليات أبسط

على الرغم من عدم ناقلية الكريستال للكهرباء عادةً، إلا أن تسخين بلورات تيتنايت السترونتيوم– تحت ظروفٍ مناسبة- سيمكن الضوء من تعديلها وزيادة ناقليتها للكهرباء 1000 مرة، وهي سمة جديدة يمكن أن تستمر لعامٍ كامل، ويمكن أن تحدث ظاهرة «التوصيل الضوئي المستمر» في درجة حرارة الغرفة، ما يجعل هذا المادة متفوقة على المواد التي تحتاج إلى تبريدها بالنتروجين السائل.

قال ماكلوسكي فيزس دوت أورغ «تشبه هذه التقنية لعبة إيتش أ سكيتش، وأجرينا عدة محاولات حتى الآن، وسيكون إعادة تجربة هذه التقنية لآلاف المرات تحديًا هندسيًا.»