أخبار عاجلة
مواصفات متوقعه لهاتف الايفون SE 2 -
موتورولا تكشف عن الجوال الاقتصادي Moto E5 Play -

مترجم: بعد 60 عامًا على إرسال «لايكا».. ما مصير الحيوانات التي أُرسلت للفضاء؟

في تقرير لصحيفة «الإندبندنت» البريطانية، تحدث الكاتب توم باتشيلور عن تاريخ استخدام الحيوانات في استكشاف الفضاء مبرزًا آراء العلماء ما بين مؤيد ومعارض، وناقش ما إذا كان من الضروري الاستمرار في إجراء اختبارات الفضاء على الحيوانات في القرن الـ21.

رواد الفضاء الأوائل

في عام 1957، أي قبل 60 عامًا من الآن، كانت كلبة سوفيتية ضالة تُدعى «لايكا» تستعد للخروج إلى الفضاء، لتكون أول كائن حيّ يدور حول الأرض.

كان إطلاق القمر الصناعي «سبوتنك-2» لحظة حاسمة في تاريخ استكشاف الفضاء، فقد كانت المرة الثانية التي تطلق فيها مركبة فضائية في مدار الأرض، والرحلة الأولى –بلا عودة- التي يخوضها كائن حي، على الرغم من موت لايكا بعد خمس ساعات من إطلاقها.

في حين أن لايكا تُعد أول كائن حي يدور حول الأرض، إلا إن استخدام الحيوانات في استكشاف الفضاء يعود تاريخه قبل ذلك بنحو عقد من الزمان، فقد استخدمهم العلماء السوفييت والأمريكيون لاختبار حدود قدرتهم على إرسال الكائنات الحية إلى الفضاء وإعادتهم سالمين.

كان أول كائن حي يتم إرساله إلى الفضاء الخارجي هو ذباب الفاكهة الذي تم إطلاقه عام 1947 على ارتفاع 68 ميلًا من كوكب الأرض داخل صاروخ «فاو-2» مطوّر. في السنوات التي أعقبت ذلك، أرسلت وكالة ناسا قرودًا مزوّدين بأجهزة استشعار إلى الفضاء أربع مرات، لكنهم ماتوا جميعًا.

الكلبة لايكا داخل سبوتنك-2 (Getty)

كانت أول تجربة يعتبرها العلماء ناجحة لإرسال كائنات من رُتبة الرئيسيات إلى الفضاء وعودتها إلى الأرض سالمة في سبتمبر (أيلول) 1951، إذ تم إرسال قرد يُدعى «يوريك» وأحد عشر فأرًا.

بعد نجاح هذه الرحلة، أصبحت تجارب الفضاء يتم التخطيط لها بشكل أدقّ. على سبيل، وُضع اثنان من الفئران البيضاء يُدعيان ميلدريد وألبرت في طبلة تدور حتى يسمح لهم ذلك بالطفو خلال فترة انعدام الوزن. تابع العلماء السوفييت هذه التجارب، ثم بدؤوا في إرسال الفئران والجرذان والأرانب إلى الفضاء بلا عودة للدوران في مدارات قريبة. بعد ذلك، اتجه العلماء إلى استخدام الكلاب الضالة في رحلات الفضاء من أجل جمع المعلومات اللازمة لتصميم كابينة تناسب رواد الفضاء البشر، بحسب ما جاء في تقرير ذا إندبندت.

في 15 أغسطس (آب) عام 1951، أرسل الاتحاد السوفيتي كلبين يُدعيان ديزيك وتسيجان ليصبحا أول كلبين يدوران في «suborbital» أي في ارتفاع منخفض عن المدار. تكررت الرحلات إلى ارتفاع منخفض عن المدار، حتى التُقِطت الكلبة الضالة لايكا من الشارع وتم تدريبها لتُرسَل في مدار حول الأرض.

اقرأ أيضًا:  بعد انتحار قرد في غزة.. لماذا «تنتحر» الحيوانات؟

لماذا «لايكا»؟

في حديثه لصحيفة «الإندبندنت» عن مهمة إرسال لايكا للفضاء، قال مارتن بارستو، رئيس معهد ليستر للفضاء ومراقبة الأرض «يعود الأمر إلى وقت لم يكن يعرف فيه البشر سوى القليل جدًا عن الفضاء، ولم يعرفوا ما إذا كان بإمكان البشر البقاء على قيد الحياة في الفضاء. لقد كان الأمر استكشافيًا».

وأضاف «كانت تلك الرحلة تمهيدًا لرحلة يوري جاجارين (عام 1961)، فقد كانوا يختبرون التكنولوجيا التي استخدموها في صنع الكبسولة، ويختبرون إمداد الأكسجين، وإذا ما كان الإشعاع قد يضر بالكلبة أم لا، وإمكانية نجاتها من المهمة».

في الذكرى الستين لإرسال لايكا للفضاء، تقول أديليا كوتوفسكايا، عالمة الأحياء الروسية البالغة من العمر حاليًا 90 عامًا، والتي ساعدت في تدريب لايكا، أن دورانها حول الأرض جعلها أول رائدة فضاء في العالم، والتي ضحّت من أجل نجاح المهمات الفضائية اللاحقة. وأشارات كوتوفسكايا إلى أنه تم اختيار كلبة لأنها لا تحتاج إلى رفع ساقها عند قضاء حاجتها، وبالتالي ستحتاج مساحة أقل مقارنة بالكلاب الذكور، وتم اختيار كلبة هجينة، لأنهم أكثر تحملًا وتكيفًا.



شهد يوم 19 أغسطس 1960 انطلاق رحلة جوية تحمل الكلبتين «بيلكا» و«ستريلكا» اللتين عادتا على قيد الحياة بعد يوم واحد.

في عام 1968، أرسل الاتحاد السوفيتي مركبة فضائية تحمل اثنتين من السلاحف وبعض من الذباب والحشرات لتدور حول القمر. بعد ذلك، تم إرسال الضفادع والقطط والعناكب إلى الفضاء، لكن دور الحيوانات بدأ يتلاشى بمجرد هبوط البشر على سطح القمر عام 1969.

تجارب أكثر دقة

لكن مؤخرًا، عاد الاهتمام –وكذلك الجدل- باستخدام الحيوانات في استكشاف الفضاء مع استعدادنا لإرسال بشر إلى المريخ. يواجه رواد الفضاء الذين يحاولون الوصول إلى الكوكب الأحمر خطورة بسبب المستوى العالي للإشعاع، لذلك فكرّت وكالات الفضاء الأمريكية والأوروبية والروسية في اختبار التأثير الإشعاعي على القرود قبل إرسال البشر إلى المريخ.

أشار بوريس لابين، مدير معهد سوتشي لطب الرئيسيات، إلى أن القرود والبشر لديهم حساسية تكاد تكون مماثلة لجرعات الإشعاع الصغيرة والكبيرة، لذلك فإن إرسال قِردة المكّاك للتجربة أفضل من غيرها من الحيوانات. وفقًا للبروفيسور بارستو، فإنه الكلاب لن يتم استخدامها في رحلات الفضاء في المستقبل، وأنه من المرجح ألا يتم اختبار كائنات في محطة الفضاء الدولية أكبر من حشرات صغيرة. وأشار بارستو إلى أن العلماء أصبحوا أكثر حذرًا فيما يتعلق بإجراء أي اختبارات على الحيوانات.

وأضاف بارستو «إن إرسال الحيوانات إلى الفضاء لا يختلف كثيرًا عن اختبار مستحضرات التجميل عليها. إذا كنا سنقوم بذلك، يجب أن يتم تحت ظروف خاضعة للسيطرة، فنحن نعيش في عصر مختلف الآن».

يقول بارستو «الآن نحن نعلم الكثير عن الإشعاع وتأثيره على البشر والحيوانات. قضية الإشعاع في رحلة المريخ تعتمد على معلوماتنا عن جرعات الإشعاع واختبار أنظمة الحماية، لذلك لا أرى أننا بحاجة إلى إجراء اختبارات على الحيوانات. إن طرق القياس والاختبارات التي نقوم بها صارت أكثر تعقيدًا من ذلك».

على اليسار: هام، أول شمبانزي في الفضاء. على اليمين: كلب روسي يستعد للإقلاع. (Alamy)

أشار التقرير إلى أن ديدان «الربداء الرشيقة» هي آخر الكائنات التي وقع الاختيار عليها لإرسالها للفضاء، بعد أن وُجد تشابهًا بين أجهزتها العصبية والعضلية والهضمية ونظائرها في الإنسان. ومن المُنتظر أن تصل تلك الديدان إلى محطة الفضاء الدولية بعد أكثر من عام من الآن لإجراء تجارب على العضلات الجزيئية.

تحدثت مديرة برنامج إرسال البشر للفضاء والجاذبية متناهية الصغر بوكالة الفضاء البريطانية، ليبي جاكسون، إلى «الإندبندنت» قائلة إن التجربة ستلاحظ نمو هذه الديدان في الفضاء وتأثير انعدام الوزن على عضلاتها. وأشارت جاكسون إلى أن التجربة قد تساعد العلماء على فهم الآليات الجزيئية التي تؤدي إلى ضمور العضلات، وهو ما يمكن أن يحسن حياة الناس على الأرض.

انتهاك لحقوق الحيوان

في المقابل، تقول الدكتورة جوليا بينز، مستشارة السياسات العلمية في منظمة «بيتا» لحقوق الحيوان، إن الحيوانات ليسوا برواد فضاء، وأنهم على عكس المتطوعين من البشر لا يستطيعون التعبير عن موافقتهم أو رفضهم ليكونوا موضع تجارب أو تعريض حياتهم للخطر في مهمة مجهولة. وأضافت بينز «ماتت لايكا، وهى أول حيوان يتم إطلاقه فى المدار، بسبب ارتفاع درجة الحرارة والذعر فى مركبة فضائية صغيرة، وعانت من ألم شديد بمفردها».

في عام 2010، وتحت ضغط متزايد من حملات حقوق الحيوان، أعلنت ناسا تعليق خطتها لإجراء تجارب إشعاعية على قرود «السعدان السنجابي». كما استبعدت وكالة الفضاء الأوروبية إجراء المزيد من الاختبارات على الرئيسيات لأنها لا ترى أنها بحاجة لذلك، بحسب ما أعلنته. لكن بعض التقارير تشير إلى أن روسيا مستمرة في خططها لإجراء اختبارات على الرئيسيات.

أشارت وكالة ناسا إلى أنه لو لم يتم إجراء اختبارات على الحيوانات في بداية استكشاف الإنسان للفضاء لتكبد برنامجا الفضاء الأمريكي والروسي خسائر بشرية فادحة. وأوضحت ناسا أن هذه الحيوانات قد قدمت خدمات لبلادها لا يستطيع أي إنسان ليستطيع القيام بها. وأضافت «لقد قدموا (الحيوانات) حيواتهم فداء للتقدم التكنولوجي، مما مهد الطريق أمام الإنسان لغزو الفضاء».

هذا المقال مترجمٌ عن المصدر الموضَّح أعلاه؛ والعهدة في المعلومات والآراء الواردة فيه على المصدر لا على .

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى ألمانيا: علاج جديد لمرض الملاريا