أخبار عاجلة
فيسبوك تصنف مستخدميها بناء على مصداقيتهم -

أمازون تعتزم مكافحة جرائم العملات المعماة

أمازون تعتزم مكافحة جرائم العملات المعماة
أمازون تعتزم مكافحة جرائم العملات المعماة

أمازون موقع للتجارة الإلكترونية وأكبر متجر تجزئة على الإنترنت في العالم، وتجد فيه كل ما تحتاج، وتكتشف سلعًا لم تظن أن أحدًا قد يحتاجها، سواء كانت حلوى الدببة الضخمة، أو شعر مستعار، أو حتى مغسلة للمطبخ، فهي جميعًا على متجر أمازون. وقد يعرض المتجر قريبًا شيئًا ذا قيمة أكبر، وبكمية محدودة أكثر من أي سلعة أخرى.

تمثل هذه السلعة الجديدة هويات مستخدمي العملات المعماة، ففي يوم الثلاثاء الماضي، حصلت شركة أمازون على براءة اختراع أمريكية كانت قد قدمت أوراقها في العام 2014، وهي براءة اختراع لما سمته «سوق تدفق البيانات» وهي سوق تبث عددًا لا ينضب من سجلات المعلومات التي توثق أي شيء بدءًا من عناوين المستخدمين الحقيقية وصولًا إلى وتيرة استخدامهم للإنترنت. ولن تقدم هذه السوق أي منتجات، لكنها ستبيع «إمكانية الوصول إلى البيانات.»

وفي براءة الاختراع، عدّدت أمازن الأشكال المحتملة لتلك البيانات واستخداماتها، وركزت إحدى الاستخدامات على العملات المعماة. ولكن السؤال الذي قد يتبادر إلى الأذهان: من سيكون زبون أمازون في هذه الحالة؟ إنها الجهات الحكومية.

صممت العملات المعماة بطريقة لا تتيح إمكانية اكتشاف الأشخاص الذين يجرون المعاملات المالية، فلا يجب على الطرفين سوى إرسال عناوينهم المعماة لإتمام المعاملة، وتتشكل هذه العناوين من سلسلة طويلة من الأرقام والأحرف، وتُلحق المعاملة المالية بسجل حسابات طويل مشترك وغير مخزن في عنوان واحد، ما يعني أن العملية برمتها يستحيل اختراقها.

وعلى الرغم من ذلك، فإن اكتشاف هوية المستخدمين ما زال ممكنًا، فإذا جمعت بيانات العنوان المعمى مع معلومات أخرى، ستنصهر قطع الأحجية في عنوان واحد، وتقترح شركة أمازون استخدام هذا الأسلوب في سوقها الجديدة.

اقترحت أمازون في براءة الاختراع سوقًا لتدفق البيانات المعماة تحوي قائمة بجميع معاملات بتكوين المعروفة، وسيساعدها في تحقيق ذلك «محفظة البتكوين» لأنها متاحة للجميع، فضلًا على أن معلوماتها سهلة الوصول والتحديث ضمن نطاق زمني شبه لحظي.



ولكن ما الفائدة من سوق لتدفق البيانات المعماة؟ حسنًا، إن أتمّت أمازون أو أي متجر بيع بالتجزئة صفقة بعملات بتكوين، عندها ستنشر تلك المتاجر عناوين شحن السلعة متبوعًا بعناوين بتكوين المعماة التي تمت الصفقة من خلالها، ما يساعد في التعرف على المستخدمين. حقًا إنها فكرة بارعة، لكن أمازون تعتزم الذهاب أبعد من ذلك.

لنفترض أن المشتري استخدم عنوان شحن زائف، عندها سيتدخل مزودو خدمات الاتصالات بإضفاء معلوماتهم إلى تدفق البيانات، والتي تشمل عنوان بروتوكول الإنترنت «آي بي» المقترن بالمعاملات المالية، وهذا على افتراض أن شركة أمازون دفعت لشركات الاتصال لقاء تلك المعلومات.

وأخيرًا، قد يشترك المسؤولون الحكوميون بخدمة تدفق البيانات المعماة في سوق أمازون، ويستفيدون من تلك المعلومات في مكافحة جرائم العملات المعماة. كأن تستخدم دائرة الإيرادات الداخلية الأمريكية «آي آر إس» هذه الخدمة في تتبع عنوان شخص في سجل حسابات بتكوين، فتدون كمية الأموال التي صرفها ذلك الشخص خلال العام لتحدد إن كان قد دفع مبلغًا ضريبيًا مناسبًا.

وإذا اكتشفت أجهزة الأمن أن شخصًا اشترى بضائع غير قانونية اعتمادًا على عنوان معمى، ستستخدم الأجهزة عندها تدفق بيانات أمازون للبحث عن عنوانه واسمه الحقيقي.

تعتمد هذه الخطة على فكرة أن المجرمين سيستخدمون العنوان ذاته في معاملاتهم المالية القانونية وغير القانونية، وكثيرًا ما يحدث هذا على أرض الواقع. وتقترح أمازون أيضًا بيع البيانات لكل جيجابايت، وهذا من شأنه در أموال كثيرة من عمليات البحث الموجهة.

وحتى الآن، ما زالت هذه الفكرة مجرد براءة اختراع، ولا يوجد دليل يجزم بأن أمازون تخطط لتطبيقها، وعلى الرغم من ذلك، أبدت أجهزة حكومية شتى التزامها بالتصدي لجرائم العملات المعماة، وإن كانت تلك الأجهزة مستعدة لدفع الأموال لأمازون، فإن الأخيرة قد تبدأ بتنفيذ فكرتها على أرض الواقع.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى طبقة من زيت الطبخ تمنع نمو البكتيريا على معدات تجهيز الطعام