أذرع اصطناعية تنقل الإحساس

أذرع اصطناعية تنقل الإحساس
أذرع اصطناعية تنقل الإحساس

طور الباحثون أذرع اصطناعية تحفز الأعصاب باستخدام نبضات كهربائية ضعيفة، ما يساعد على الاحتفاظ بالإحساس بعد التعرض لبتر الذراع.

وذكر موقع نكست أوبزرفر أن باحثين في جامعة إلينوي طوروا خوارزمية تنظم النبضات الكهربائية ما يمنح مستخدمو هذه الأذرع الاصطناعية إحساسًا مستمرًا حتى عندما تُزال الأقطاب الكهربائية أو يتراكم العرق.

وقال عادل أخطر، الذي يحضر للحصول على درجة الدكتوراه في برنامج العلوم العصبية في جامعة إلينوي، «نعيد الإحساس للأشخاص الذين فقدوا أيديهم. ونسعى إلى تغيير طبيعة الأطراف الاصطناعية وتحويلها من مجرد أداة إلى جعلها امتداد للجسم.» ويمثل أخطر أيضًا المؤلف الرئيس للدراسة التي تصف نموذج التحكم في الإحساس ونشرت في دورية ساينس روبوتيكس، فضلًا عن أنه مؤسس شركة سايونيك ومديرها التنفيذي، وهي شركة ناشئة تطور أذرع اصطناعية منخفضة التكاليف. وقال مضيفًا «لا تقدك الأطراف الاصطناعية التقليدية لا تزود مستخدمها بالإحساس. لكن الابتكار الجديد يمثل خطوة نحو إنتاج أطراف اصطناعية تحل هذه المشكلة.»

وتتضمن الأذرع الاصطناعية الجديدة حساسات على أطراف الأصابع، فعندنا يلمس الشخص شيئًا، تصدر إشارة عصبية من هذه الحساسات تتناسب مع الضغط الواقع على الذراع الاصطناعية. فمثلًا اللمسة الضعيفة تنتج إحساسًا ضعيفًا، أما الضغط القوي على الذراع فينتج إشارةً أقوى.

وقال تيموثي بريتل، أستاذ الهندسة الفضائية والباحث الرئيس في الدراسة، أنه توجد مشكلات عديدة تواجه تطوير الأذرع الجديدة. فبمضي الوقت، تبدأ الأقطاب الكهربائية المتصلة بالجلد بالانحلال ما يؤدي إلى تراكم التيار الكهربائي في المنطقة التي تظل الأقطاب الكهربائية متصلة بها ويؤدي إلى إحساس مستخدمها بصدمات مؤلمة. وقد يعوق العرق الاتصال بين الأقطاب الكهربائية والجلد ما يقلل إحساس المستخدم أو يمنعه تمامًا.



واختبر الباحثون النموذج الجديد على مريضين متطوعين. وأجروا الاختبار أثناء إزالة الأقطاب الكهربائية فوجدوا ان الذراع الاصطناعية الجديدة قللت التيار الكهربائي وقال المريضان أن الإحساس كان مستقرًا ولم يشعرا بأي ألم. وطلب الباحثون من المريضين تنفيذ مهام تسبب تعرقهما كي يعرفا تأثير العرق على الإحساس، مثل صعود السلالم واستخدام المطرقة لتثبيت البراغي وممارسة التمارين الرياضية.

وقال أخطر «وجدنا أنه عندما لم نستخدم الخوارزمية المنظمة التي طورناها فقد المريضان الإحساس عندما انتهيا من تنفيذ تلك المهام. وحدث العكس عندما استخدمناها.»

وتكلفة الخوارزمية المنظمة أقل كثيرًا من تكلفة الطرف الاصطناعي ذاته. وأضاف أخطر «لا نعرف التكلفة النهائية بعد، لكننا نسعى إلى جعله جزءًا من التأمين الصحي وألا يمثل عبئًا إضافيًا على المرضى.»

ويعمل الباحثون على تقليل حجم النموذج الذي طوروه، كي يصبح تثبيته ممكنًا داخل الطرف الاصطناعي وليس خارجه. ويسعون أيضًا إلى اختباره على عدد أكبر من المرضى.

وقال أخطر «عندما ننتج نموذجًا أصغر حجمًا، سنخطط لإجراء المزيد من الاختبارات نتيح خلالها للمرضى بتجربة الأذرع الاصطناعية في منازلهم لفترة طويلة، كي نقيم أداءها خلال تنفيذهم أعمالهم اليومية. لأن نهدف إلى أن يستعيد مستخدموها الإحساس ويمسكون الأشياء الرقيقة، مثل يد الطفل، بسهولة.» وأضاف «يمثل ذلك خطوة نحو جعل الأطراف الاصطناعية امتدادًا للجسم وليس مجرد أداة.»

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق أنظمة المراقبة الصينية تصل إلى داخل رؤوس العمال
التالى فيديو مسرب يظهر "آيفون SE 2" الجديد (شاهد)