حسَّاس صوديوم مرن قابل للارتداء قد يحسِّن تدبير ارتفاع الضغط

يرفع تناول الملح ضغط الدم لدى المرضى المصابين بارتفاع الضغط وبعض الأمراض الأخرى، ويعرِّضهم لمشكلات قلبيَّة.

وذكر موقع نكست أبزيرفر أن فريقًا في معهد جورجيا للتقنية طور حسَّاسًا كيميائيًا مرنًا  يوضع في الفم لمراقبة كمّية الملح التي يتناولها المريض. ويتصل الحسَّاس بنظام إلكتروني صغير جدًّا عبر غشاء مرن يسمح بمرور الهواء. ويستخدم النظام الإلكتروني تقنية البلوتوث لتبليغ هاتف ذكي أو حاسوب لوحي بمحتوى الصوديوم الذي يتناوله المستخدم. وعلى الرغم من أن مقاسات الجهاز لا تتجاوز حجم مثبت أسنان تقويمي، يسعى الباحثون إلى تصغير الجهاز أكثر ليصل إلى مقاس سن واحد.

وقال وون-هونج يو الأستاذ المساعد في مدرسة وودرف للهندسة الميكانيكية في معهد جورجيا للتقنية «نستطيع قياس كمية الصوديوم التي يتناولها الناس بجهاز لاسلكي غير ظاهر للعيان. وقد يساعد الجهاز في ضبط محتوى الغذاء من الملح للمرضى الذين يحتاجون لتغيير عاداتهم الغذائية.»

وأعلن عن الجهاز في السابع من شهر مايو/حزيران في إصدار مجلَّة فعاليَّات الأكاديمية الوطنية للعلوم. واختُبِر الجهاز على ثلاثة متطوِّعين ارتدوا الجهاز الحسَّاس لمدَّة أسبوع أثناء أكل الأطعمة الصلبة والسائلة، مثل عصير الخضروات وشوربة الدجاج ورقائق البطاطس.

ووفقًا لمنظَّمة القلب الأمريكية، يتناول الأمريكيون أكثر من 3400 مليجرام من الصوديوم كلَّ يوم، وهذا أكثر من الحد المنصوح به «1500 مليجرام يوميًّا.» وتحرَّت المنظَّمة عن آلاف البالغين ووجدت أنَّ ثلث الأشخاص لم يستطيعوا تقدير كمَّية الملح التي يتناولونها يوميًّا، وقدَّر البقيَّة أنهم يتناولون أقل من 2000 ميليجرام من الصوديوم يوميًّا.

قد يسهم نظام استشعار الصوديوم الجديد في ضبط هذه المشكلة بإتاحة الفرصة للأشخاص لمراقبة كمية الملح التي يتناولونها يوميًا. وقال يو «يدخل هذا الجهاز في تطبيقات عديدة تحقّق أهدافًا مختلفةً مثل ضبط سلوك الأكل ومراقبة النظام الغذائي، إضافة إلى تطبيقات علاجية متنوعة.»

حقوق الصورة: Rob Felt, Georgia Tech

وكان سرُّ نجاح الحسَّاس ضمن الفم هو الاستغناء عن القطع الإلكترونية البلاستيكية والمعدنية واستخدام عناصر رقيقة جدًّا ومتوافقة حيويًّا وتوصيلها ببعضها بدارة شبكية. وعلى الرغم من توفُّر حسَّاسات صوديوم جاهزة في الأسواق، طوَّر يو وزملاؤه حسَّاسًا مرنًا له غشاء رقيق لدمجه بالدارة الصغيرة.



وشرح يو قائلًا «أدمِجت الشريحة الإلكترونية والحسَّاس معًا في مادّة ليّنة يستطيع المستخدم تحمُّلها. ويُعَدُّ الحسَّاس مريحًا عند الارتداء، وتُنقل البيانات منه إلى هاتف ذكي أو لوحي مباشرةً. وفي المستقبل، قد يتاح إرسال البيانات إلى الطبيب مباشرةً أو لمراقبة صحّتك عن بعد.»

بدأ التخطيط لهذا التصميم المرن عبر نمذجته حاسوبيًّا للوصول إلى الخصائص الميكانيكية المثالية للجهاز لاستخدامه على سطح الأسنان المنحني. واستخدم الباحثون النموذج المتَّفق عليه لتصميم الدارة الغشائية النانوية واختيار مكوّناتها.

يستطيع الجهاز مراقبة تناول الصوديوم لحظيًّا، وتسجيل كمية الصوديوم اليومية. وباستخدام تطبيق خاص، يرسل النظام تنبيهات للمستخدم لتلفت انتباهه إلى كمية الملح التي تناولها في يومه. ويستطيع الجهاز الاتصال بهاتف نقال في مجال نصف قطره 10 أمتار.

يسعى الباحثون إلى تصغير حسَّاس الصوديوم أكثر، وإلى اختباره على مرضى يعانون اضطرابات مختلفة مثل ارتفاع الضغط والسمنة وداء السكَّري.

ويرغب الباحثون باستخدام بطَّاريات صغيرة للغاية، وستحتاج هذا البطَّاريات إلى شحن يومي لضمان عمل الحسَّاس طيلة اليوم. ويدرس العلماء أيضًا الاستغناء عن البطَّاريات واستخدام وسائل تحريضيَّة لشحن الدارة من خلال جهاز إرسال خارجي.

استلهِمت فكرة الجهاز من مشروع طويل الأمد يهدف إلى تصميم نظام تذوُّق اصطناعي يستشعر المذاق الحلو والمرَّ والحامض والمالح. وبدأ هذا المشروع في جامعة فيرجينيا كومونويلث التي كان فيها يو أستاذًا مساعدًا قبل انضمامه إلى معهد جورجيا للتقنية.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق أوبر تخطط لإنتاج سيارات أجرة طائرة مزودة بتقنيات مستقبلية
التالى فيديو مسرب يظهر "آيفون SE 2" الجديد (شاهد)