أخبار عاجلة
حظر Twitch في الصين رسمياً! -

أنشودة دبي.. أول مقطوعة في العالم يبدعها الذكاء الاصطناعي

لطالما كانت احتمالية تطوير الذكاء الاصطناعي لآليات تفكير خاصة للوصول إلى مراحل متقدمة تلامس الشعور البشري مثار جدل في أوساط العلماء والفلاسفة وعدها كثيرون ضربًا من شطحات الخيال العلمي لنصل في عصرنا الراهن إلى إرهاصات أولى لهذا التوجه الجديد للآلات.

أنشودة دبي؛ أول مقطوعة موسيقية في العالم يبدعها الذكاء الاصطناعي، لتعيد السجال بقوة حول قدرة الآلات على التفكير والوعي والشعور، والانخراط في أحد أكثر الميادين خصوصية للجنس البشري، لتعلق الموسيقى بالعواطف والوجدان البشري.

وشهدت إمارة دبي، الأسبوع الماضي، الانطلاقة الأولى للمقطوعة الموسيقية المؤلفة بالاعتماد على الذكاء الاصطناعي، في مركز دبي التجاري العالمي، خلال افتتاح فعاليات مؤتمر ومعرض الخليج لأمن المعلومات «جيسيك» و«معرض إنترنت الأشياء 2018» ضمن أسبوع تقنيات المستقبل.

https://w.soundcloud.com/player/?visual=true&url=https%3A%2F%2Fapi.soundcloud.com%2Ftracks%2F437243796&show_artwork=true&maxwidth=500&maxheight=750

والمقطوعة من إنتاج شركة آيفا الأوروبية الناشئة للتقنية الرائدة في مجال توظيف الذكاء الاصطناعي للتأليف الموسيقي، ومُؤلفة باستخدام برنامج «آرتيفيشل إنتلجنت فيرشول آرتست» (Artificial Intelligence Virtual Artist)، المعني بتأليف مقطوعات أصلية ذات طابع كلاسيكي للأفلام والإعلانات والألعاب.

وأبدع الذكاء الاصطناعي المقطوعة بالاستعانة بخوارزميات تعود لنحو 30 ألف سيمفونية موسيقية عالمية، ألفها عظماء الموسيقى الكلاسيكية على مر التاريخ؛ مثل بيتهوفن وباخ وموزارت.

ونقلت وكالة الأنباء الإماراتية عن الرئيس التنفيذي لشركة آيفا للتقنية، بيير بارو، أن «النوتات الموسيقية خالية تمامًا من المشاعر، وما هي سوى تمثيل مجرد لما يجب أن يعزفه الموسيقيون على آلاتهم، أما المشاعر والأحاسيس فهي طريقة تجاوب أدمغتنا مع ما نسمعه وهي تفسيرنا الشخصي الذي يربط ما نسمعه من أصوات بأحاسيس وتجارب معينة، فلا عجب في تفاوت مشاعر الناس تجاه القطعة الموسيقية ذاتها

وقال باور -عالم الحواسيب الحائز على جوائز كصانع أفلام ومؤلف موسيقي- إن تأليف الذكاء الاصطناعي لمقطوعات موسيقية ينطبق عليه ما ينطبق على الإبداع البشري، فهو «يلامس قلوب الناس بسبب المشاعر الكامنة فيهم، وليس بسبب اللحن ذاته، فأدمغتنا هي التي تولد الإحساس بالنتيجة

وقالت نائب الرئيس الأول لإدارة الفعاليات والمعارض لدى مركز دبي التجاري العالمي، تريكسي لوه ميرماند، إن «أنشودة دبي تعد إيذانًا ببدء حقبة جديدة تعيد استحضار عبقريات العظماء من أمثال بيتهوفن إلى عصرنا وتعكس دور دبي الرائد في طليعة الجهات الحريصة على تطوير التقنيات الحديثة كابتكارات الذكاء الاصطناعي وتؤكد قدرة فعاليات مثل جيسيك ومعرض إنترنت الأشياء على فتح آفاق جديدة كليًا

التعلم العميق للآلات

ويتطلب التعلم العميق للآلات بنية معقدة تحاكي الشبكات العصبونية للدماغ البشري، بهدف فهم الأنماط، حتى مع وجود ضجيج، وتفاصيل مفقودة، وغيرها من مصادر التشويش.

ويحتاج التعلم العميق للآلات لكمية كبيرة من البيانات وقدرات حاسوبية هائلة، توسع قدرات الذكاء الاصطناعي للوصول إلى التفكير المنطقي، ويكمن ذلك في البرنامج ذاته؛ فهو يشبه كثيرًا عقل طفل صغير غير مكتمل، لكن مرونته كبيرة جدًا.

رؤية الإمارات للذكاء الاصطناعي

وتحظى فعاليات «أسبوع تقنيات المستقبل» بدعم من مركز دبي للأمن الإلكتروني ومبادرة «دبي الذكية» وشرطة دبي.



وضمن رؤية الإمارات للذكاء الاصطناعي تحتضن مدن إماراتية عدة فعاليات ومبادرات طموحة خارجة عن المألوف؛ كان آخرها استضافة مركز دبي التجاري العالمي لفعاليات النسخة الأولى من ملتقى العرب للابتكار 2018 الذي نظمته مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للمعرفة، خلال الفترة من 26 إلى 28 فبراير/شباط الماضي، بالتزامن مع شهر الإمارات للابتكار.

وأطلقت دولة الإمارات مطلع مارس/آذار الماضي، أول مهندس استشاري آلي في العالم للقيام بأعمال حكومية رفيعة في إطار الاهتمام المتنامي لحكومة الإمارات والخطط الإستراتيجية الرامية إلى تطوير قطاع الذكاء الاصطناعي والوصول إلى الريادة فيه في المنطقة العربية والعالم.

وأصدرت وزارة تطوير البنية التحتية بيانًا أعلنت فيه إطلاق الروبوت المهندس والاستفادة منه بدعم منظومة العمل المؤسسي في الوزارة، بالتزامن مع ختام فعاليات شهر الإمارات للابتكار.

ويضطلع المهندس الآلي بأعمال حكومية متعلقة بالإجراءات والعمليات؛ مثل تخطيط المشاريع، والتصميم والإشراف خلال مراحل التنفيذ، ودعم عملية اتخاذ القرار والتقليل من المخاطر.

ويزداد الاهتمام الحكومي باستثمار تقنيات الذكاء الاصطناعي وتوظيفها في عمليات دعم اتخاذ القرار في مكتب رئاسة مجلس الوزراء، وفي فبراير/شباط الماضي، استعرض متحف دبي للمستقبل قدرة الذكاء الاصطناعي على القيام بأعمال حكومية رفيعة، وتقديم الدعم لصناع القرار، عبر شاشات تفاعلية تعرض وتحلل البيانات المتعلقة بالقضية المطروحة، وتوضح الواقع والنتائج المترتبة على التوجهات الرسمية.

وتُعد تجربة دولة الإمارات في مجال الذكاء الاصطناعي متقدمة على مستوى المنطقة والعالم، إذ شرعت بالفعل بالتخطيط للتحول إلى مدنٍ ذكية وخضراء تُحقق التنمية المستدامة لأجيال المستقبل، بإرهاصاتٍ بدأت تظهر في أبوظبي ودبي.

وتحولت إمارة دبي خلال العقدَين الأخيرَين إلى مركز اقتصادي عالمي، يستند إلى التحول الرقمي.

وعيّنت دولة الإمارات في أكتوبر/تشرين الأول 2017، أول وزير دولة للذكاء الاصطناعي، ضمن تعديل وزاري جاء بصبغة شبابية، في إطار استراتيجية الذكاء الاصطناعي الأولى من نوعها في المنطقة والعالم.

وأطلقت الإمارات حديثًا مبادرةً لتعليم مليون شخص علم البرمجة، وكذلك تعليمها للأطفال في المدارس، وتعمد إلى تشجيع الخبراء من جميع أنحاء العالم على المساعدة في تسريع تطوير التقنيات في الدولة.

وتطورت الخدمات الإلكترونية في الإمارات بشكل ملحوظ وسريع في الأعوام الأخيرة، ولإمارة دبي تجربة سابقة في خدمة المراجعين عبر القنوات الذكية، وفي العام الماضي أطلقت الحكومة مبادرة «يوم بلا مراكز خدمة» بهدف الحصول على خدمات دائرة المالية وإجراء المعاملات الحكومية عبر التطبيقات الذكية أو مواقع الإنترنت، والاستغناء عن مراكز الخدمة التقليدية يوم 26 أكتوبر/تشرين الأول الماضي.

وتُطوِّر حكومة دبي حاليًا نظامًا متكاملًا لإدخال الذكاء الاصطناعي في مفاصل قطاع الشرطة ضمن استراتيجية دبي 2021 للذكاء الاصطناعي، وهو أول مشروع ضخم ضمن مئوية الإمارات 2071 (المستندة إلى أربعة محاور؛ تتمثل في الوصول إلى أفضل تعليم وأفضل اقتصاد وأفضل حكومة في العالم وأسعد مجتمع في العالم) والساعية إلى الاعتماد على الذكاء الاصطناعي في خدمة وتحليل البيانات بمعدل 100% بحلول العام 2031.

يُذكر إن أسبوع تقنيات المستقبل، شهد مشاركة أكثر من 120 جهة متخصصة في الأمن الإلكتروني والتكنولوجيا من أكثر من 80 دولة، عرضت منتجات وخدمات تسعى لتلبية الطلب المتزايد، بحضور أكثر من 7500 خبير في قطاع المعلومات، وتضمنت الفعالية أكثر من 100 جلسة حوارية تحدث خلالها أكثر من 60 متحدثًا.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى أطفال الشارقة جزء من إستراتيجية الإمارات لاستكشاف الفضاء