تعلُّم لغة ثانية يغيّر الإدراك الحسي

تعلُّم لغة ثانية يغيّر الإدراك الحسي
تعلُّم لغة ثانية يغيّر الإدراك الحسي

أُجريت دراسة مؤخرًا في جامعة نورث وسترن أشارت نتائجها إلى أن تعلم لغة ثانية يغيِّر الكيفية التي تعمل بها الحواس معًا لتفسير الكلام، إذ وجد الباحثون أن ثنائيِّي اللغة يمتازون على غيرهم في دمج حاستَي السمع والبصر لفهْم الكلام وتفسيره؛ ونُشرت دراستهم في مجلة برِين ساينسز.

نقل موقع ذا نِكست أوبزِرفر عن فيُورِيكا ماريان (أستاذة علم النفس وعلوم الاتصال واضطراباته في جامعة نورث وسترن) قولها «وجدنا أن الخبرة اللغوية تؤثر على الإدراك الحِسِّي، وأن ثنائيّ اللغة أَمْيَل إلى استخدام حاستي السمع والبصر معًا  لتفسير الكلام.»

ولْنكُن أكثر تحديدًا: عندما يَسمع المرء صوتًا منطوقًا («با» مثلًا) يتعارض مَنظَر نطقه المفترَض مع منظر النطق الذي يراه على وجه محدِّثه (منظر نطق «جا»)، فإن عقله حينئذ يترجم الصوت الذي سمعه إلى صوت مختلف تمامًا («دا»)؛ وهذا الوهم يُعرف باسم «تأثير ماكجورك،» ووجد الباحثون أن احتمالية حدوثه تكون أعلى في حالة التحدث بأكثر من لغة، وهذا يوضح أن الخبرة اللغوية يمكن أن تغير كيفية إدراكنا للعالَم.

قال سايوري هاياكاوا، مؤلف الدراسة المشارِك وباحث ما بعد الدكتوراه «إذا أنصت أحاديّ لغة وثنائي لغة إلى المتكلم نفسه، فقد يَسمعا صوتين مختلفين تمامًا، وهذا يظهر أن الخبرة اللغوية تؤثر حتى في العمليات الإدراكية الأساسية.»



وبينت دراسات سابقة أن اللغات تتنافس في دماغ مَن يتحدث بأكثر من لغة، فتصعِّب عليه معالجة ما يسمعه، وهذا يَضطره إلى الاعتماد على المدخَلات المرئيّة بصورة أكبر لفهْم الصوت وتفسيره.

معروف أن ثنائية اللغة تؤثر في عدة أشياء، منها: الذاكرة وصنع القرار والوظائف التنفيذية؛ لكن هذه الدراسة تشير إلى أنها قد تغير إدراكنا الحسي أيضًا.

أكثر من نصف سكان العالم يتحدثون بأكثر من لغة واحدة، لذا عَلَى المعلمين والأطباء الذين يتعاملون مع ثنائيي اللغة أن يكونوا على دراية بكيفية تأثير الخبرة اللغوية في الطريقة التي يعالِج بها الناس الكلام؛ وكذلك مطوِّرو التقنيات المتعلقة بتمييز الكلام (مثل «سيري» و«أليكسا»)، وفنِّـيُّو التحريك الحاسوبي.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى أطفال الشارقة جزء من إستراتيجية الإمارات لاستكشاف الفضاء