تطوير الطرق الذكية قد يمكنها من استدعاء سيارة إسعاف والاتصال بالإنترنت

تطوير الطرق الذكية قد يمكنها من استدعاء سيارة إسعاف والاتصال بالإنترنت
تطوير الطرق الذكية قد يمكنها من استدعاء سيارة إسعاف والاتصال بالإنترنت

هواتف ذكية وثلاجات ذكية ومدن ذكية... أصبح كل شيء تقريبًا متصلًا بكل شيء آخر، إذ جلبت ثورة إنترنت الأشياء مزايا جديدة (أحيانًا تافهة) إلى حياتنا اليومية. وربما لاحظت أن الطرق اليوم ليست ضمن هذه القائمة، وصيانتها مكلفة، وأنها مجرد مسار للنقل البري، لكن شركة إنتجريتد رودوايز التقنية الناشئة في كانساس سيتي تحاول تغيير ذلك.

ووفقًا لصحيفة كانساس سيتي ستار، فإن رؤية «الرصيف الذكي» تبشر برفع مستوى أمان الطرق وتحسين مواكبتها للقرن الحادي والعشرين بتزويدها بتقنيات ذكية. وتنطوي فكرة إنتجريتد رودوايز على استبدال أرصفة الإسفلت العادية بألواح إسمنتية ذكية قابلة للتطوير، تتيح للطرق العادية التعرف على المركبات وتحديد مكانها مباشرة.

وبمعرفة مكان السيارات وسرعتها، يمكن للطرق الذكية نظريًا استدعاء الإسعاف لمواقع الحوادث. ويمكنها أيضًا جمع بيانات عن ظروف الطريق والازدحام المروري، ما يتيح للسائقين والسيارات ذاتية القيادة اختيار الطريق الأسرع والأكثر أمانًا. وتخطط شركة إنتجريتد رودوايز إلى أن تعمل هذه التقنيات بالاعتماد على شبكة الاتصالات من الجيل الخامس -التي يتوقع أن تطلق قريبًا- دون الحاجة إلى بنية تحتية إضافية.

ويتساءل المتشككون: هل كل هذا ضروري؟ فالطرق الإسفلتية التقليدية كافية. وفي السيارات المستقلة -على الرغم من أنها ليست مثالية بعد- تقنيات متطورة لتحديد المسارات. فهل إبلاغ الطريق للسيارات بالأخطار المحتملة أمر ضروري؟ وتكمن المشكلة الأخرى في خصوصية البيانات، فمن سيمكنه الوصول إليها، وما مقدار المعلومات التي ستجمعها الطرق الذكية عنا؟ وهل علينا قبول الشروط والأحكام قبل القيادة على الطرق السريعة؟ وقال تيم سيلفستر، مؤسس شركة إنتجريتد رودوايز، لصحيفة كانساس سيتي ستار، إن الشركة لن تجمع بيانات شخصية؛ إذ ستحدد الطرق نوع السيارة وسرعتها دون التعرف على مالكها.

وماذا عن الرسوم؟



ذكرت الشركة في الفيديو التقديمي أن طرقها ستكون ذاتية التمويل، بالسماح لجهات خارجية باستخدام البيانات لخدمات القيمة المضافة، كاللوحات الإعلانية التفاعلية والإعلانات المرتبطة بالموقع.

فأين تذهب تلك البيانات؟

من المستحيل الحصول على إجابات حقيقية اليوم، لأن الطرق الذكية ليست موجودة بعد. وتعمل الشركة مع وزارة النقل بولاية كولورادو لجعل هذه الطرق حقيقة واقعة، وفقًا لموقعها على الإنترنت، لكن المبادرة ما زالت نظرية.

ويبدو أن كل شيء سيكون متصلًا بشبكة تجمع بيانات عنا وعن عاداتنا، سواء أعجبنا ذلك أم لا، وليست الطرق الذكية سوى مثال آخر على ذلك. لكن إقناع البلديات والحكومات بصرف النقود على هذه الطرق الذكية لن يكون سهلًا، ووعود الشركة بأن تحسن الطرق الاتصال والأمان ليست كافية بعد.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى طبقة من زيت الطبخ تمنع نمو البكتيريا على معدات تجهيز الطعام