باحثون يضيفون خلايا حية إلى إصبع روبوتي

باحثون يضيفون خلايا حية إلى إصبع روبوتي
باحثون يضيفون خلايا حية إلى إصبع روبوتي

يُمكن القول بأن الآلات بدأت رحلة التشابه مع البشر، إذ ابتكر باحثون من جامعة معهد طوكيو للعلوم الصناعية روبوتًا مُهَجّن حيويًا؛ أي أنه روبوت يتضمن نسيجًا حيًا حافظ على وظيفته لأكثر من أسبوع. ونشروا دراستهم مؤخرًا في دورية «ساينس روبوتكس.»

حقوق الفيديو: 2018 شوجي تاكويشي، معهد طوكيو للعلوم الصناعية، جامعة طوكيو.

بدأ الباحثون في تشكيل هيكل الروبوت المُهجن حيويًا باستخدام الصمغ المطبوع بالطباعة ثلاثية الأبعاد، وأضافوا له مفصلًا وقواعد لتثبيت النسيج الحي عليها. وأضافوا أقطابًا كهربائيةً تُحفز العضلة الحية وتُسبب تقلصها، ثم نمّوا نسيجًا عضليًا حيًا من الأرومات العضلية، وهي نوع من الخلايا الجذعية التي تنمو لتعطي أنواعًا مختلفةً من الخلايا العضلية. وأضافوا تلك الخلايا إلى صفائح من الجل المائي التي جعلوا فيها ثقوبًا لتثبيتها على القواعد، وأخيرًا استخدموا بنى طولانية تحفز الألياف العضلية على النمو بين المرتكزات.

حقوق الصورة: معهد العلوم الصناعية، جامعة طوكيو.



قال «شوجي تاكويشي» المشرف على الدراسة في بيان صحافي «استخدمنا العضلات التي شكلناها بمثابة أزواج مُعاكِسة في مفصل الروبوت، إحداها تتقلص والأخرى تسترخي،» وأضاف «أدى توازن القوى بينها إلى منع تدهور حالة العضلات وضمورها كما في التجارب السابقة.» تُمثل حركة الروبوت المميزة والوحيدة ثني طرف الإصبع إلى الأسفل وتحريكه إلى الأعلى مجددًا. وقد تُذكرنا هذه الحركة بحركة إصبع الطفل الغريبة في فيلم «ذا شاينينغ،» لكنها تُمكن الروبوت من التقاط خاتم من الأرض، وتُمكن روبوتان من حمل لوح صغير مربع الشكل إذا عملا بتناسق. وحقيقةً، لا تُعد هندسة إصبع مهجن حيويًا الطريقة الأفضل لتنفيذ تلك المهمات، لكن الباحثين يرون أن هذه الروبوتات قد يكون لها استخدامات أخرى مستقبلًا.

حقوق الصورة: معهد العلوم الصناعية، جامعة طوكيو.

يمكن ابتكار روبوتات أكثر تعقيدًا ثم دراستها لإلقاء نظرة عن كثب على آلية عمل جسم الإنسان وكيفية علاج بعض الأمراض. وقال «يويا موريموتو» الرئيس في بيان صحافي «إذا تمكنّا من دمجٍ أكثر من عضلة في روبوت واحد، فسنستطيع إنتاج تداخلات عضلية معقدة تمنح اليدين والذراعين وأطراف الجسم الأخرى القدرة على أداء وظيفتها.» ويمكن استخدام هذه الروبوتات في القطاع الدوائي عبر اختبار الأدوية أو إجراء تجارب على عضلات الروبوتات المهجنة، ما يلغي الحاجة إلى استخدام الحيوانات في التجارب. ويشبه الأمر برمته تقنية «عضو على رقاقة» التي ما زالت قيد التطوير. وعلى الرغم من أن للإصبع الروبوتي المهجن حيويًا استخدامات قليلة حاليًا، لكن مستقبل الطب قد يعتمد عليه لاحقًا.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق تطوير الطرق الذكية قد يمكنها من استدعاء سيارة إسعاف والاتصال بالإنترنت
التالى استخدام الجسيمات النانونية لعلاج سرطان الرئة