للمرة الأولى، السعودية تشارك برحلة فضائية لاستكشاف الجانب البعيد من القمر

تشارك المملكة العربية السعودية للمرة الأولى في تاريخها برحلة فضائية لاستكشاف الجانب البعيد غير المرئي من القمر عن قرب بعد شهور من البحوث الفضائية المشتركة مع جمهورية الصين الشعبية.

وتُعد الرحلة التي انطلقت أواخر مايو/أيار الماضي، إنجازًا لبحوث الفضاء العربية، وهي ثمرة مذكرة تفاهم موقعة بين الرياض وبكين، منتصف مارس/آذار 2017.

ويتولى الجانب السعودي في الرحلة تصميم أنظمة استشعار فضائية وتصنيعها بهدف التقاط صور للقمر وتوفير بيانات علمية للباحثين في علوم الفضاء.

وعمل طاقم باحثين سعوديين من مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية، خلال عام واحد، على تجهيز حمولة مدمجة وتطويرها وتصنيعها بقدرات عالية وبحجم أقل من 10.5 سم3 وبوزن لا يتجاوز 630 جرامًا على القمر الصيني.

ونقلت وكالة الأنباء السعودية عن الأمير تركي بن سعود بن محمد، رئيس مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية، أن «الحمولة تتكون من وحدات تصوير، ومعالجة بيانات، ووسيط بين أنظمة القمر الصناعي ونظام الحمولة، إذ تمتاز بخفة وزنها وقدرتها على تحمل بيئة الفضاء، وتصوير القمر بزوايا وارتفاعات مختلفة بدقة تباين تتفاوت وفق تغير المدار القمري

وقال الأمير تركي إن مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية «نجحت في تطوير تلك الأنظمة عبر فريق عمل متخصص يضم نخبة من المهندسين والباحثين السعوديين أسهموا في تصميم وتصنيع نظام حمولة التصوير القمري في معامل المدينة

مهمة جانغ إي 4

ويطلق على الرحلة اسم «مهمة جانغ إي وتُعد حدثّا نادرًا في تاريخ علوم الفضاء، إذ لم تقدم بعثات الفضاء على تصوير الجانب غير المرئي للقمر منذ العام 1959 بعد بعثة «لونا السوفييتية.



وأدخلت الصين الأسبوع الماضي قمر تناوب اصطناعي في مدار القمر لإقامة وصلة اتصال بين الأرض والمسبار القمري «جانغ إي ليكون بذلك أول قمر اصطناعي في العالم يعمل في هذا المدار.

مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية

وتُعد مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية مؤسسة علمية حكومية لها شخصيتها الاعتبارية المستقلة وملحقة برئيس مجلس الوزراء السعودي ومقرها الرئيس في العاصمة الرياض.

وأنشئت المدينة عام 1977 تحت اسم المركز الوطني العربي السعودي للعلوم والتقنية، وفي 1985 تغيرت تسمية المركز إلى مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية.

دعوات لإنشاء وكالة فضاء سعودية

وسبق أن وجه أكاديميون ومثقفون سعوديون دعوات للسلطات السعودية بضرورة إنشاء وكالة وطنية سعودية لعلوم الفضاء، وفي عام 2009، نشر السعودي حمد عبد الله اللحيدان مقالًا جاء فيه إن «دعوتي إلى إنشاء وكالة الفضاء السعودية تصب في خانة حصر نشاط تلك الوكالة في الأمور العلمية والخدمية التي تحتاج إليها المملكة التي تغنيها عن اللجوء إلى وكالات الفضاء الدولية من أجل القيام ببعض الخدمات التي نحتاج إليها

وقال اللحيدان، في معرض حديثه عن أهمية بحوث علوم الفضاء: «إننا نحتاج إلى مراقبة الحدود والمياه الإقليمية، والطرق البحرية والبرية، وإلى اكتشاف مجاهل بلادنا، وإلى الدراسات البيئية، وإلى الاستعداد لمراقبة الأمور الطارئة، مثل: العواصفالرملية، أو الممطرة، وكذلك البحرية، والتحذير منها والاستعداد لها

وأضاف إن إنشاء وكالة الفضاء السعودية له «غايات وواجبات ومسؤوليات في غاية الأهمية، تتعلق بالتعليم والبحث والتطوير، واستكشاف الثروات الطبيعية؛ مثل المعادن، والبترول، والغاز، والماء، وغيرها

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق نظرية للتنبؤ بخصائص المواد الجديدة
التالى استخدام الجسيمات النانونية لعلاج سرطان الرئة