علماء فلك: تجمعات صخرية تختبئ على حافة نظامنا الشمسي

علماء فلك: تجمعات صخرية تختبئ على حافة نظامنا الشمسي
علماء فلك: تجمعات صخرية تختبئ على حافة نظامنا الشمسي

هذا ما افترضه بعض علماء الفلك، فبعض صخور نظامنا الشمسي وكواكبه الصغيرة لا تتبع المدار المحدد لها وفق حسابات الفلكيين، ما يعني أن شيئًا آخر ضخم الحجم يدفع تلك الأجرام السماوية خارج مساراتها، وتفسيرًا لتلك الانحرافات المدارية، افترض بعض علماء الفلك كوكبًا تاسعًا، ولم يضع العلماء الكوكب القزم بلوتو في اعتبارهم، بل افترضوا كوكبًا يفوق كوكبنا أضعافًا من ناحية الكثافة والحجم.

وخلافًا لتلك الافتراضات الغريبة، اقترح دليل جديد أن تلك الانحرافات ربما لم تنتج من كوكب تاسع، ووفقًا لموقع «سبيس.كوم» تحدث عن هذا الدليل بحث جديد نشر يوم الاثنين خلال الاجتماع 232 للجمعية الأمريكية الفلكية، ويرى البحث أن بعض الأدلة التي استخدمها علماء الفلك لإثبات وجود كوكب تاسع، قد تعزى إلى أجرام أصغر حجمًا تتحرك في الفضاء ضمن مجموعات.

في الماضي، ذهب بعض نقاد الكوكب التاسع إلى القول بعدم وجود كوكب ضخم بتاتًا، ولا حتى تجمعات صخرية، وأن تلك المدارات المنحرفة نجمت عن حسابات غير دقيقة. ثم جاء هذا البحث ليضع عقبة أخرى في وجه مناصري الكوكب التاسع، لكنه لا يقدم دليلًا دامغًا على عدم وجوده، إذ لم يجد الباحثون بدًا من استبعاد كتل العناقيد الصخرية من معظم حساباتهم، ليحدوا من القدرة الحاسوبية اللازمة لإجراء المحاكاة، ما يعني أن النماذج الناتجة من عمليات المحاكاة لا تقدم سوى رؤية مبسطة لكيفية تفاعل الأجسام مع بعضها، أو مع الأجسام الأخرى في المدارات السحيقة، ومما يدعم وجود تجمعات صخرية هو ضعف الجاذبية التي تؤثر بها الشمس على الصخور نظرًا لبعدها عنها، ما يجعل جاذبية الصخور قوية بما يكفي للتجمع معًا.

تقترح الدراسة أن التجمعات الصخرية قد تفسر بعضًا من الظواهر الفلكية التي يعزوها علماء إلى كوكب تاسع، لكنها ما زالت غير قادرة على الإجابة على أسئلة كثيرة، فلماذا تدور أجسام سحيقة كثيرة وفق درجة الميل ذاتها؟ لم يستطع العلماء تفسير ذلك حتى الآن دون افتراض كوكب تاسع، أضف على ذلك أن نظرية التجمعات الصخرية تقف عاجزة عن تفسير ذلك.

حتى هذه اللحظة لم يثبت العلماء وجود كوكب تاسع، ولا تعد التجمعات الصخرية تفسيرًا وافيًا لتلك الانحرافات المدارية، إذًا كيف يمكن لنا أن ننهي الجدل في هذه المسألة؟ علينا أن نرصد المسبب الحقيقي مهما كان، وإلى أن نحقق ذلك، ستستمر النظريات الجديدة والحسابات وعمليات المحاكاة.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق علماء ناسا يتصورون استكشاف الزُّهَرة بمستعمرة بحثية حوَّامة
التالى استخدام الجسيمات النانونية لعلاج سرطان الرئة