ناسا تكتشف دليلًا على وجود مواد عضوية على سطح المريخ

ناسا تكتشف دليلًا على وجود مواد عضوية على سطح المريخ
ناسا تكتشف دليلًا على وجود مواد عضوية على سطح المريخ

نشرت ناسا نتائج دراستين رئيستين استمرتا لأربعة أعوام عن سطح المريخ، إذ توصلت الأولى إلى أسباب التقلبات الفصلية لغاز الميثان على سطحه. وأثبتت الثانية وجود جزيئات عضوية في الصخور المريخية قد تشير إلى وجود الحياة القديمة المنشودة.

يا له من يوم جميل لننسف كل ما اعتقدنا أننا نعرفه عن المريخ. إذ أصدرت ناسا نتائج دراستين رئيستين عن التركيب الداخلي للكوكب. واكتشف الباحثون في دراستهم الأولى سبب التقلبات الفصلية لغاز الميثان على سطح المريخ. واستطاعوا في الثانية إثبات احتواء الصخور المريخية على جزيئات عضوية قد تكون دليلًا على الحياة القديمة، ونُشرت الدراستان في دورية «ساينس.» وقالت «إنجه ليوز تين كيت» عالمة الأحياء النجمية عن الدراستين بأنهما «تُمثلان تطورًا في علوم الأحياء النجمية.»

استعانت ناسا ببيانات مركبة «كيوريوستي» الجوالة التي طافت على سطح المريخ في أغسطس/آب عام 2012 للوصول إلى اكتشافاتها. إذ ركزت الدراسة الأولى على الميثان المؤلف من جزيء عضوي بسيط يُشكل أساس الغاز الطبيعي، ظن الباحثون أن الميثان على سطح المريخ قد يقودهم إلى مصادر حيوية على سطحه ما يعني وجود الحياة، لأن المصادر الحيوية تنتج معظم الميثان على سطح الأرض. وأكدت كيوريوستي عام 2015 احتواء الغلاف الجوي للمريخ على الميثان، لكن لم يستطع أحد تحديد مصدره. وفي ديسمبر/كانون الأول 2017 صرح علماء ناسا أن مستويات ميثان المريخ شهدت ارتفاعات وانخفاضات خلال العام.

قال الباحث الرئيس «كريس ويبستر» أثناء المناقشة على البث الحي «كنا نبحث عن أسباب ارتفاعات غير مفهومة، صحيح أنه كان لدينا معلومات عنها، لكننا لم نتمكن من حصرها لأنها كانت تحدث بين الحين والآخر.» توصل باحثو ناسا بعد تحليل البيانات لأكثر من أربعة أعوام لكمية الميثان الموجودة في غلاف المريخ الجوي إلى أن الميثان ينبع من جيوب جليدية متجمدة تُسمى «هيدرات الميثان،» وهي موجودة على سطح الأرض أيضًا. ما يمكن أن يُفسر سبب ارتفاع مستويات الميثان خلال فصل الصيف المريخي الذي يذوب فيه الجليد ويتحرر الميثان. يُحتمل أن تكون الحياة مصدر هذا الميثان المتجمد لآلاف الأعوام، لكن توجد طرائق أخرى لإنتاج الميثان ما يعني أنه يصعب الجزم بدلالة هذا الاكتشاف في سياق بحثنا عن الحياة على سطح المريخ.



جمعت كيوريوستي في الدراسة الثانية عينات تربة من مكانين في فوهة «غيل» التي يُقدر عمرها بثلاثة مليارات عام. ولاحظ الباحثون عند تسخينهم للتربة وجود جزيئات عضوية عديدة يشيع وجودها في صخور الأرض الرسوبية الغنية بالمواد العضوية. وقالت الباحثة «جينيفر آيغنبرود» أثناء المناقشة الحية «توسعنا في معرفتنا للمواد العضوية، وتوصلنا إلى فهم أفضل لكيفية وصولها إلى الصخور المريخية في البداية. وقد تعدنا هذه النتائج بالكشف عن علامات الحياة القديمة المنشودة.»

كتبت تين كيت «لاكتشاف الجزيئات العضوية والميثان على المريخ معان واسعة تتعلق بالحياة السابقة على سطحه، إذ أظهرت لنا كيوريوستي أن فوهة غيل كانت قابلة للعيش منذ نحو3.5 مليار عام بظروف مشابهة لتلك على سطح الأرض حين تشكلت الحياة آنذاك،» وأضافت «بعد أن علمنا بوجود الجزيئات العضوية على سطح المريخ حينها، أصبح التساؤل الأنسب إن كانت الحياة تشكلت في المريخ على مر الزمن أم وجدت منذ تشكله.»

على الرغم من أننا لم نواجه الحياة على سطح المريخ في الحقيقة بعد، لكن كلًا من الدراستين تسهمان بقدر رائع لفهمنا للكوكب. وبما أن الفضول ما زال يحوم حول طبيعة سطح المريخ، فقد يجيب البحث المقبل عن الأسئلة المطروحة حول الحياة على سطحه.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق التحكم والسرية... "غوغل" تطرح مهام ذكية "غير مسبوقة" لبريدها "جيميل"
التالى طبقة من زيت الطبخ تمنع نمو البكتيريا على معدات تجهيز الطعام