شركات الأمن تسعى لاستخدام تقنية التعرف على الوجوه لمنع إطلاق النار في المدارس

شركات الأمن تسعى لاستخدام تقنية التعرف على الوجوه لمنع إطلاق النار في المدارس -

أصبحت أعمال العنف المتكررة في المدارس الأمريكية واقعًا مفجعًا يؤثر على أكثر من 50 مليون طالب أمريكي. ولتهدئة مخاوف الناس، تسوق شركات الأمن الخاصة لتقنيات غير مثبتة لمنع إطلاق النار في المدارس. وتحدثت صحيفة الواشنطن بوست عن أحد هذه الأمثلة: كاميرات مجهزة ببرمجيات التعرف على الوجوه، داخل المدارس وخارجها. وتؤكد شركات التقنية أن هذا النظام سيراقب الأطفال عن كثب، ويحدد الذين يتصرفون بطريقة قد توحي بأنهم يشكلون خطرًا على الآخرين.

وقد يبدو استخدام تقنية التعرف على الوجوه دون موافقة انتهاكًا لحرية الأفراد، لكنه قانوني تمامًا. وذكرت صحيفة الواشنطن بوست أن إلينوي وتكساس هما الولايتان الأمريكيتان الوحيدتان اللتان فيهما قوانين تفرض على الشركات الحصول على موافقة قبل مسح الوجوه باستخدام تقنية التعرف على الوجوه. واستثمرت مدارس عديدة في الولايات المتحدة الأمريكية ملايين الدولارات في هذه التقنية، وجهزت مداخلها وصفوفها بأنظمة كاميرات متطورة، وعمل بعضها على تزويد كاميرات المراقبة ببرمجيات ذكاء اصطناعي. وتوجد مخاوف مبررة تتعلق بفعالية تقنية التعرف على الوجوه الحالية، ومنها:

  1. تفتقر غالبية كاميرات الفيديو الأمنية إلى جودة كافية لبرمجيات الذكاء الاصطناعي، والتي تتطلب صورة واضحة للتمييز بين الوجوه والأشياء.
  2. لدى شركات الأمن سلطة مطلقة على طرائق جمع البيانات وكيفية تخزينها ومكانها، إذ تفوق التقدم التقني على سرعة تطور القوانين.
  3. يتطلب التنبؤ بأشكال الوجوه المستقبلية للأطفال وهم في مرحلة النمو حسابات معقدة جدًا، وقد لا يستطيع الذكاء الاصطناعي فعل ذلك.
  4. أثبتت برمجيات التعرف على الوجوه مرارًا وتكرارًا أنها أقل دقة في التعرف على ذوي البشرة الملونة، ما قد يشكل ضغطًا إضافيًا على أولئك الطلاب.
  5. حتى وإن كان لهذه التقنية تأثير إيجابي حقيقي، فقد لا ينبه النظام الناس بسرعة كافية للتدخل في الوقت المناسب لمنع وقوع هجوم عنيف آخر.

وليست الولايات المتحدة الأمريكية المكان الوحيد الذي تراقب فيه أنظمة التعرف على الوجوه الطلاب. إذ تستخدم مدرسة ثانوية في الصين -الدولة التي تستخدم ماسحات وجوه متطورة للقبض على متجاوزي إشارات المرور- تقنية التعرف على الوجوه بدلًا من بطاقات الهوية، وتراقب أماكن الطلاب، وتدرس سلوكهم وحالاتهم العاطفية. وتخطط إحدى كليات إدارة الأعمال في باريس لاستخدام تقنيات تحليل الوجوه للتأكد من انتباه الطلاب إلى الدرس. لكن التعرف على الوجوه، والمراقبة الإضافية للطلاب ليست أفضل طريقة لمنع الهجمات العنيفة. فهي في أحسن الأحوال مجرد انتهاك للخصوصية، وفي أسوأ الأحوال، يمكن أن تصبح أداة للإساءة، وقد تزيد الظلم الموجود أصلًا في المدارس.

ويحاول بعض الناس إيجاد حلول أفضل. ففي الأشهر التي تلت حادثة إطلاق النار في مدرسة باركلاند في ولاية فلوريدا، اقترح الناس طرائق جديدة يمكن أن تستخدمها المؤسسات الأمريكية لمعالجة الأمر، كتقديم خدمات إضافية لرعاية الصحة النفسية والعقلية، وتنظيم بيع الأسلحة النارية، ودراسة المشكلة بصورة أفضل. والمراقبة الإضافية ليست بديلًا لهذه الخطوات المهمة، لكن زيادة الوعي بالموضوع تعني أننا نقترب أكثر من إيجاد الحلول المناسبة.



اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى طبقة من زيت الطبخ تمنع نمو البكتيريا على معدات تجهيز الطعام