أخبار عاجلة
فيديو| “MAGIK BOOK” كتالوج ورقي للعصر الرقمي -

دراسة الأهداب الخلوية قد تعيد إلى العقاقير السرطانية مفعولها

دراسة الأهداب الخلوية قد تعيد إلى العقاقير السرطانية مفعولها
دراسة الأهداب الخلوية قد تعيد إلى العقاقير السرطانية مفعولها

اكتشف فريق بحثي في معهد أبحاث السرطان في لندن وسيلة جديدة تجعل السرطان أكثر استجابة للعلاج، وذلك باستهداف بِنًى خلوية تشبه قرون الاستشعار؛ إذ وجدوا أن للخلايا السرطانية المقاوِمة للعقار أهداب أطول من الخلايا التي قضى عليها العلاج، وبمنع نمو تلك الأهداب تمكنوا من استرجاع كفاءة عدة علاجات كانت فقدت تأثيرها في الخلايا السرطانية.

تمكَّن الفريق من تحديد تغيُّرات في قرون استشعار خلوية تُسمى «الأهداب» في أنواع مختلفة من الخلايا السرطانية المقاومة لعدة أنواع من العقاقير، ووجد أن استهداف تلك الأهداب يجعل الخلايا السرطانية أكثر استجابة للعلاج؛ ونُشرت هذه الدراسة في مجلة سِيل ريبورتس، ودعمها كل من: مؤسسة ساركومة يو كيه، ومؤسسة ويلكم تراست، وجمعية كانسر ريسيرش يو كيه.

درس فريق معهد أبحاث السرطان (وهي مؤسسة بحثية خيرية) عدة خلايا سرطانية، من سرطان الرئة إلى سرطان الأنسجة اللينة المسمى «ساركومة،» فلاحظ أن للخلايا المنيعة على عقاقير السرطان أهدابًا أكثر وأطول (الأهداب: قرون استشعار دقيقة جدًّا تساعد الخلية على استشعار الإشارات الكيميائية).

أعاق الفريق نمو تلك الأهداب في الخلايا السرطانية المقاومة للعقاقير، فوجد أنها استعادت حساسيتها للعلاج، ووجدوا أن العقاقير قضت على 35-60% من الخلايا السرطانية التي كانت منيعة من قبل، أي أن هذه الوسيلة ضاعفت فعالية العقاقير السرطانية، فمثلًا، نجا من الخلايا السرطانية الرئوية العادية 72% بعد العلاج بعقار يُدعى إرلوتينيب، أما الخلايا الشبيهة الخالية من الأهداب فلم ينج منها إلا 39%.



وتبين أيضًا أن تثبيط الجزيئات الإشارية المهمة في تلك الأهداب أعاد إلى الخلايا حساسيتها للعقاقير، وأن إطالة الأهداب لها أثر عكسي، تجعل الخلايا التي استجابت للعلاج من قبل تُطوِّر مناعة ضد هذا العلاج.

يمكن الخلايا السرطانية أن تتطور بطرائق عديدة لتصبح مقاومة للعلاج، أي تُغير ذاتها مثلًا فتتخلى عن اعتمادها على نقاط الضعف الجزيئية التي يستهدفها العقار؛ ويرى الباحثون أن دور الأهداب في مقاومة العقاقير يتصل بدرجة كبيرة بالجزيئات الإشارية المهمة الموجودة فيها، وسيكون هدفهم الجديد: دراسة الشبكات الجزيئية في الأهداب، وأثر تغيير طولها واستقرارها، ليتمكنوا من فهم دورها في مقاومة الخلايا السرطانية للعقاقير.

قالت الدكتورة باربرا تانوس المشرفة على الدراسة، والزميلة في قسم علاج السرطان في معهد أبحاث السرطان «وجدنا أن للبنى الخلوية الشبيهة بقرون الاستشعار المعروفة بالأهداب دور كبير في تطوير الخلايا السرطانية لمقاومة ضد العلاجات؛ ونرى أن تلك الأهداب تجعل الخلايا السرطانية منيعة على عقاقير عديدة، وأن استهداف تلك الأهداب قد يكون وسيلة تجرد الخلايا السرطانية من دفاعاتها. هدفنا المقبل: التعمق في دراسة تغيرات الأهداب، لنرسم صورة أدق لعلاقتها بمقاومة الخلايا السرطانية للعلاجات، ولنعرف أفضل وسيلة لاستهدافها لنعيد إليها الاستجابة لتلك العلاجات.»

وقال الأستاذ بول وركمان، الرئيس التنفيذي لمعهد أبحاث السرطان «إن مكافحة مقاومة العلاج من أهم التحديات في أبحاث السرطان حاليًّا، ونحن بحاجة ماسة إلى التعمق في دراسة الأساس البيولوجي لقدرة الخلايا السرطانية على التطور ومقاومة العلاج؛ وهذا البحث كشف عن وجود علاقة بين تلك المقاومة والأهداب، ولا شك أنها ستفتح الباب لأسلحة جديدة نقاوم بها السرطان ونَحُول بينه وبين الهروب من العلاجات.»

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى باحث أردني يزود ناسا بابتكار غير مسبوق لنظام تبريد خاص بالمركبات الفضائية