نيو هورايزونز تستيقظ لتحليق تاريخي قرب جرم في حزام كايبر

نيو هورايزونز تستيقظ لتحليق تاريخي قرب جرم في حزام كايبر
نيو هورايزونز تستيقظ لتحليق تاريخي قرب جرم في حزام كايبر

عادت المركبة الفضائية نيو هورايزونز التابعة لناسا إلى الوضع النشط، وتستعد لأبعد لقاء كوكبي في التاريخ، إذ ستمر في رأس السنة الجديدة للعام 2019 قرب جرم أولتيما تولي ضمن حزام كايبر. وكانت المركبة خلال رحلتها عبر حزام كايبر، على بعد أكثر من ستة مليارات كيلومتر من الأرض، في وضع السبات الموفر للموارد منذ 21 ديسمبر/كانون الأول 2017. ووصلت الإشارات اللاسلكية التي تؤكد أن نيو هورايزونز نفذت تعليمات حاسوبية على متن المركبة للخروج من وضع السبات إلى مركز عمليات البعثة في مختبر جونز هوبكنز للفيزياء التطبيقية في ميريلاند، عبر شبكة الفضاء العميق التابعة لناسا في الساعة 2:12 صباحًا بتوقيت شرق الولايات المتحدة الأمريكية في 5 يونيو/حزيران.

وأكدت مديرة عمليات البعثة أليس بومان أن المركبة الفضائية في حالة جيدة وتعمل بصورة طبيعية، وأن جميع الأنظمة عادت إلى العمل. وخلال الأيام الثلاثة القادمة، سيجمع فريق البعثة بيانات تتبع ملاحية باستخدام إشارات من شبكة الفضاء العميق، وسيبدأ بإرسال الأوامر إلى الحواسيب على متن نيو هورايزونز لبدء الاستعدادات للقاء أولتيما. وتتضمن هذه الاستعدادات، ومدتها شهران، تحديثات للذاكرة واسترجاع بيانات حزام كايبر، وسلسلة من الفحوصات للنظام الفرعي والأدوات العلمية. وفي أغسطس/آب، سيرسل الفريق تعليمات إلى المركبة للبدء في رصد أولتيما، وستساعد الصور الملتقطة الفريق في تعديل مسار المركبة الفضائية للتحليق قرب الجرم.

وقال الباحث الرئيس للبعثة ألان ستيرن، من مؤسسة البحث الجنوبية الغربية في بولدر، كولورادو «يخطط فريقنا بعمق ويجري عمليات محاكاة لطيران المركبة الوشيك قرب أولتيما تولي، ونحن متحمسون لأن نيو هورايزونز عادت إلى الحالة النشطة، للاستعداد لعمليات الاقتراب من الجرم، والتي ستبدأ في أواخر أغسطس/آب.»

ومرت مركبة نيو هورايزونز في رحلتها التاريخية قرب بلوتو وأقماره في 14 يوليو/تموز 2015، وقدمت بيانات غيرت نظرتنا إلى هذه الأجرام المدهشة القريبة من الحافة الداخلية لحزام كايبر. وبعد ذلك، بدأت نيو هورايزون بالتحليق بسرعة هائلة إلى عمق هذه المنطقة البعيدة، ورصدت أجرامًا أخرى في حزام كايبر، وقاست خصائص الغلاف الشمسي، وتتجه اليوم في رحلة نحو أولتيما تولي، والذي يبعد نحو 1.6 مليار كيلومتر عن بلوتو، لتمر قربه في 1 يناير/كانون الثاني 2019. وتبعد مركبة نيو هورايزونز اليوم عن أولتيما تولي نحو 262 مليون كيلومتر -أقل من ضعفي المسافة بين الأرض والشمس- وتقترب منه بمعدل 1,223,420 كيلومترًا كل يوم تقريبًا.

وفي 5 يونيو/حزيران 2018، كانت نيو هورايزونز على بعد 6.1 مليار كيلومتر من الأرض، أكثر من 40 ضعفًا المسافة بين الأرض والشمس، وأرسلت وقتها إشارة لاسلكية بسرعة الضوء إلى الأرض، ووصلت الإشارة بعد 5 ساعات و40 دقيقة. وكان السكون الذي استمر 165 يومًا وانتهى في الرابع من يونيو/حزيران هو الثاني من فترتي سبات للمركبة الفضائية قبل تحليقها قرب أولتيما تولي. وستبقى المركبة الفضائية نشطة حتى أواخر العام 2020، بعد أن تنقل جميع البيانات من مواجهة أولتيما تولي إلى الأرض، وتنجز مهمات الرصد العلمي الأخرى لحزام كايبر.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى طبقة من زيت الطبخ تمنع نمو البكتيريا على معدات تجهيز الطعام