ارتفاع مستويات سطح البحر سيكلف العالم 14 تريليون دولار سنويًا بحلول العام 2100

ارتفاع مستويات سطح البحر سيكلف العالم 14 تريليون دولار سنويًا بحلول العام 2100
ارتفاع مستويات سطح البحر سيكلف العالم 14 تريليون دولار سنويًا بحلول العام 2100

تتمثل إحدى أهداف الأمم المتحدة المستدامة في الحد من ارتفاع درجة الحرارة دون درجتين مئويتين، وحذرت دراسة جديدة من تجاوز هذا الحد لما يترتب عليه من عواقب اقتصادية عالمية وارتفاع في مستويات سطح البحر.

أجرى الدراسة المركز الوطني لعلوم المحيطات في المملكة المتحدة، ونشرت في مجلة إنفيرومنتال ريسيرش لاترز، وأشارت إلى أهمية الحد في ارتفاع درجات الحرارة العالمية دون درجتين مئويتين فوق المستويات قبل الصناعية، وإلا فإن الفيضانات الناجمة عن ارتفاع مستويات سطح البحر قد تكلف العالم أجمع 14 تريليون دولار سنويًا بحلول العام 2100.

ووجد الباحثون أن الدول ذات الدخل فوق المتوسط كالصين ستشهد الزيادة الأكبر في تكاليف الفيضانات، في حين أن الدول ذات الدخل الأكبر ستكون الأقل تأثرًا بالفيضانات بفضل بناها التحتية التي توفر مستويات عالية من الحماية.

وتعمل الأستاذة سفيتلانا جيفرييفا في المركز الوطني لعلوم المحيطات وهي المؤلف الرئيس للدراسة، وأشارت إلى أن أكثر من 600 مليون شخص يعيشون في مناطق ساحلية منخفضة لا يتجاوز ارتفاعها 10 أمتار فوق سطح البحر. ونتيجة للاحتباس الحراري، سترتفع مستويات سطح البحر نتيجة لذوبان الأنهار الجليدية والصفائح، بالإضافة إلى التمدد الحراري لمياه المحيطات. ولهذا يعد ارتفاع مستويات البحر إحدى أخطر جوانب الاحترار العالمي.

وتستخدم توقعات مستوى البحر في دراسة سيناريوهات الانبعاثات والسيناريوهات الاقتصادية والاجتماعية، غير أنه لا وجود لسيناريوهات تغطي الارتفاع في درجات الحرارة دون درجتين أو درجة ونصف الدرجة على مدار القرن الواحد والعشرين وما بعده. ومن هذه النقطة بدأت سفيتلانا دراستها.

استكشف فريق الدراسة كلًا من عواقب الارتفاع في مستويات البحر وسرعته ارتباطًا مع ارتفاع في الحرارة لا يتجاوز درجة ونصف الدرجة أو درجتين على الأكثر، ثم قارنوا نتائجهم مع توقعات ارتفاع مستويات البحر في حال استمر الاحترار العالمي وفقًا لسيناريوهات الانبعاث الممثلة في مسارات التركيز التمثيلية «آر سي بي» 8.5؛ وهي رسومات بيانية تمثل سيناريوهات تراكيز غازات الدفيئة بين العامين 2000 و2100 وفقًا للجنة الدولية للتغيرات المناخية، ويفترض المسار 8.5 استمرار الانبعاثات بالارتفاع بلا هوادة طوال الفترة المذكورة.



قسم البنك الدولي الدول على أسس الدخل الأعلى وفوق المتوسط ودون المتوسط والمنخفض، ووظف الفريق تلك التصنيفات في دراسته، ثم قيّم آثار ارتفاع مستويات سطح البحر في المناطق الساحلية من منظور عالمي، واستخدم في دول محددة نماذج تفاعلية تقيم قابليتها للتأثر.

وقالت الأستاذة سفيتلانا «اكتشفنا أن المسارات المؤدية إلى ارتفاع لا يتجاوز 1.5 درجة مئوية، ستفضي مع نهاية العام 2100 إلى ارتفاع في مستويات سطح البحر يعادل 0.52 متر في المتوسط، ولكن إذا أخفقنا في هدف الدرجتين المئويتين، سنشهد حينها ارتفاعًا بمعدل 0.86 متر، وقد يصل هذا الرقم إلى 1.8 متر في أسوأ الأحوال.»

وأشارت سفيتلانا إلى أن استمرار الاحترار العالمي وفقًا للمسار 8.5 سيزيد خسائر الفيضانات إلى 14 تريليون دولار سنويًا وفقًا لارتفاع مستويات البحر بمقدار 0.86 متر في المتوسط، وجدير بالذكر أن تلك التقديرات ليست خاضعة للتعديل بما يتماشى ومعدلات التضخم، أضف على ذلك أن الخسائر قد تصل إلى 27 تريليون دولار إذا وصل الارتفاع إلى 1.8 متر. ويشكل هذا الرقم ما نسبته 2.8% من إجمالي الناتج المحلي العالمي بحلول العام 2100.

وترجح الفروقات المتوقعة في ارتفاع مستويات سطح البحر في المناطق الساحلية أن المناطق الاستوائية ستشهد ارتفاعًا حادًا بوتيرة أكبر.

وأضافت سفيتلانا «سيسفر الارتفاع الشديد في مستويات البحر عن آثار سلبية على اقتصاديات الدول الساحلية النامية، وسيؤثر أيضًا على قابلية السكن على الخطوط الساحلية المنخفضة، وستتأثر الدول الجزرية المنخفضة كجزر المالديف تأثرًا شديدًا، ما يعرض مواردها الطبيعية والاقتصادية لضغوطات أكبر. وتشير نتائج دراستنا إلى أهمية بذل مزيد من الجهود للحد من الارتفاع في درجات الحرارة العالمية.»

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق تلغراف: ما هي مواصفات جهاز الآيفون الجديد؟
التالى "واتس اب" يمنح مديري المجموعات ميزة جديدة.. تعرف عليها