أخبار عاجلة

باحثون يدرسون الاستجابة الزوالية الحسية الذاتية

باحثون يدرسون الاستجابة الزوالية الحسية الذاتية -

هل تُسبب لك مشاهدة مقطع تسمع فيه همسًا خافتًا إحساسًا غريبًا يسري من أعلى رأسك إلى عمودك الفقري؟ هذا ما يُعرف باسم الاستجابة الزوالية الحسية الذاتية، وهي ظاهرة غريبة أثارت جلبةً واسعةً على الإنترنت خلال العقد المنصرم. والغريب أن العلماء لم يكتشفوا سببها بعد، لكنهم على وشك اكتشاف طريقة يمكن لهذه الظاهرة أن تساعد الأفراد في تقليل إجهادهم والحفاظ على صحتهم. إذ نشر فريق باحثين من المملكة المتحدة في 20 يونيو/حزيران الماضي دراسةً في دورية بي إل أو إس ون، وهي أولى الدراسات التي تبحث في تأثير الاستجابة الزوالية الحسية الذاتية على الجسم البشري، وتشير إلى أنها قد تحمل في طياتها آثارًا علاجيةً للحفاظ على صحة العقل والبدن.

قسم الباحثون دراستهم إلى مجموعتين: إذ عرضوا على المجموعة الأولى المؤلفة من 1002 شخص مقاطع فيديو من يوتيوب تحفز الشعور بالظاهرة وطلبوا منهم وصف شعورهم بعد مشاهدتهم لها، فأشار 813 منهم إلى الإحساس بها وأفادوا بإحساسهم بارتياح أكبر وحماس أكثر من الذين لم يشعروا بالظاهرة، وزعموا بأن مستويات الإجهاد والحزن انخفضت لديهم. واستعان الباحثون في المجموعة الثانية بمئة وعشرة متطوعين نصفهم ممن زعموا بأنهم أحسوا بالظاهرة، واستخدم الباحثون مجموعة حساسات وأقطاب الكهربائية على المتطوعين لقياس الاستجابات الفيزيولوجية أثناء مشاهدتهم لمقاطع محفزة للشعور بالظاهرة.

انخفض معدل ضربات قلب المتطوعين الذي أحسوا بالظاهرة بعد مشاهدتهم للمقاطع بمعدل 3.41 ضربة في الدقيقة، ولم يُسجل تغير ملحوظ في معدل ضربات قلب ممن لم يشعروا بالظاهرة. وأشارت الباحثة جوليا بوريو في بيان صحافي «يمكن مقارنة متوسط الانخفاض في معدل ضربات قلب المتطوعين مع نتائج بحث آخر حول الآثار الفيزيولوجية لتقنيات تقليل الإجهاد مثل الموسيقى والاسترخاء.» يعج يوتيوب حاليًا بنحو 113 مليون مقطع فيديو للظاهرة، ويزعم من يشعر بها بأنها تساعده في النوم أو الاسترخاء. وخلص فريق البحث إلى أن الظاهرة لا تحمل آثارًا عاطفية أو فيزيولوجية، لعل هذا يُقنع الباحثين الآخرين لدراسة ذلك الشعور الغريب في الدماغ بمثابة علاج جديد، لا بمثابة ظاهرة غير اعتيادية تكتسح يوتيوب.



اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى تلسكوبان يرصدان موجات غريبة.. هل هي من كائنات فضائية؟