مختصون: الرقابة الذاتية والأسرية علاج "ألعاب الموت" الإلكترونية

يلتهب صدر المجتمع السعودي مع توالي حالات انتحار بين الأطفال بسبب الألعاب الإلكترونية، وكان آخرها الطفلة البالغة من العمر ثلاثة عشر عاما في المدينة المنورة غربي السعودية، التي قضت بسبب لعبة "الحوت الأزرق".

"سبوتنيك" حاولت الحديث مع والد الطفلة، لكنه رفض التعليق على الحادثة.

مدينة جدة، السعودية

© Sputnik . Mikhail Voskresenskiy

وقال يوسف الرميح، أستاذ علم الإجرام ومكافحة الجريمة في جامعة القصيم، معلقا على خطر الألعاب الإلكترونية مثل "الحوت الأزرق"، إن هذه الألعاب الخطيرة كانت تباع في الأسواق السعودية سابقا، وكان بالإمكان حظرها من الجهات الرقابية.

ولكن الآن أصبح الأطفال يحصلون عليها عبر تطبيقات الجوال وبرمجيات الحاسب الآلي، ولذلك انتقلت الرقابة من الحكومة إلى الأسرة. وأصبحت الأسرة عليها واجبات توعية أبنائها المراهقين، كي لا يقعوا ضحية الألعاب الإلكترونية. وكذلك وقايتهم من الإيذاء النفسي مثل التوتر والاكتئاب والانسحاب من المجتمع، وأعراض كثيرة تؤدي إليها هذه الألعاب.

وعن طرق التصدي لها، قال الرميح إن الهيئات والأجهزة الحكومية كمدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية، يجب أن تحظر وتحجب المواقع التي تحتوي على الألعاب الخطيرة.

كما طالب أستاذ علم الجريمة بمتابعة تلك المواقع وكل ما جد فيها، لافتا إلى أن تلك المواقع خلفها عصابات ومنظمات تدر أموالا وتنشر دعايات، ولديها المقدرة على فتح 300 موقع جديد في حال حجب موقعها.



وشدد الرميح على أهمية الرقابة الذاتية وتنميتها في الشباب والمراهقين والأسرة والمدرسة، لافتا إلى أن الحمل الأكبر على الأسرة في شغل أوقات فراغ الشباب ومصاحبتهم في الرحلات والزيارات.

من جانبه قال الباحث الاجتماعي، حمد الدوسري، إن التقدم التقني والثورة الإعلامية تبرز أنماط إجرامية لم تكن موجودة من قبل، وتعرف في علم اجتماع الجريمة باسم  "الجرائم المستحدثة"، ومنها القرصنة والابتزاز الإلكتروني، ويستخدم فيها المجرم التقنيات الحديثة في تنفيذ السلوك الإجرامي ومنها الألعاب الإلكترونية وغيرها، ويستغل بها الضحايا في تنفيذ رغباتها المالية والأخلاقية ويساوم بها على ذلك.

الإنترنت

© Fotolia / Jfhp

وتابع: "لا يقتصر الأمر على ما يسمى بالحوت الأزرق، وإنما هناك ألعاب مماثلة بأسماء أخرى وبطرق مختلفة".

وأشار إلى أن صغار السن هم مادة سهلة للمجرم الإلكتروني، بسبب حبهم للاستكشاف والفضول للمعرفة في عالم التقنية، مؤكدا صعوبة منع الأطفال ومراقبتهم.

وذكر الدوسري أنه من الإجراءات الوقائية في حماية النشء، هو تعزيز مفهوم الرقابة الذاتية لديهم على مستوى الأسرة، وكذلك مؤسسات المجتمع المدني، ومنها الإعلام والمؤسسات الاجتماعية المعنية بتكثيف البرامج التثقيفية والتوعوية الموجهة للآباء والأمهات، وكذلك الأحداث وإيجاد البرامج البديلة الآمنة، التي تؤدي في محتواها إلى رسالة هادفة في الفكر والأخلاق والمواطنة.

 

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى أطفال الشارقة جزء من إستراتيجية الإمارات لاستكشاف الفضاء