أخبار عاجلة

علماء يبتكرون عمليات جديدة لزراعة قوقعة الأذن تتيح لحيوان العضل إمكانية سماع الضوء

علماء يبتكرون عمليات جديدة لزراعة قوقعة الأذن تتيح لحيوان العضل إمكانية سماع الضوء
علماء يبتكرون عمليات جديدة لزراعة قوقعة الأذن تتيح لحيوان العضل إمكانية سماع الضوء

مفيدة لكن ليست مثالية

يمكن أن تغير زراعات القوقعة حياة الملايين ممن يعانون من ضعف السمع. إذ بوسع هذه الأجهزة الإلكترونية تجاوز الجزء المتضرر من الأذن وترجمة الأصوات إلى إشارات كهربائية تصل إلى الدماغ عبر العصب السمعي. ولا يمكن لهذه الطريقة أن تعيد للشخص حاسة سمعه، لكنها تتيح له إمكانية اختبار إحساس السمع، وفي حالات معينة تعطيه القدرة على فهم الحديث.

على الرغم من أن هذه الطريقة مفيدة، تبقى عمليات زرع القوقعة بعيدة عن الكمال؛ فما زال المستخدمون يجدون صعوبة في فهم الكلام في الأجواء التي تعج بالصخب مثل حالة مطعم مزدحم. وفي محاولة لتطوير هذه الأجهزة، نشر فريق من باحثين ألمان دراسة تتناول نوعًا من عمليات زراعة القوقعة تعتمد على الضوء لتحاكي الصوت. ونشر الفريق بحثهم في الحادي عشر من شهر يوليو/تموز في مجلة «سينس ترانسليشنال ميديسن.»

عضلان معدلة وراثيًا

درب الباحثون الألمان قوارض العضلان المنغولية على القفز فوق حاجز كلما سمعت صوت منبه، ثم حقنوها بجين عن طريق فيروس يوصله مباشرة إلى قوقعة حيوان العضل. إذ يتيح هذا التعديل الوراثي للضوء إمكانية تفعيل العصبونات في قوقعة الحيوان. وأخيرًا زرعوا ألياف بصرية بوسعهم التحكم بها لتصدر الضوء داخل القوقعة.

عندما فعّل الباحثون الألياف لينبعث منها ضوءًا أزرقًا، قفزت العضلان فوق الحاجز بالطريقة المعتادة ذاتها عند سماعها المنبه. واستمرت في فعل الأمر ذاته حتى مع تعمدهم صم بعض الحيوانات مع تشغيل الألياف. أي أن تحفيز الخلايا العصبية في قوقعة أذن العضل باستخدام الضوء، حقق الاستجابة ذاتها عند سماع رنين المنبه.



عصر جديد من عمليات الزراعة

هذه ليست الدراسة الوحيدة التي استخدمت الضوء لتحفيز الخلايا العصبية في القوقعة، وركزت الدراسات السابقة على الفئران والجرذان، والنظام السمعي عند حيوان العضل أقرب في تركيبته إلى الإنسان؛ فقوقعته كبيرة نسبيًا وبوسعه سماع نطاق التردد المنخفض ذاته الذي تسمعه الأذن البشرية.

يمكن أن تسهم هذه الدراسة في بدء عصر جديد من عمليات أكثر دقة لزراعة القوقعة، تتفوق في أدائها على الأجهزة المتوفرة حاليًا.

قال «توبياس موزر» الأستاذ في علم الأعصاب السمعية في المركز الطبي لجامعة جوتنجن في ألمانيا، وأحد مؤلفي هذه الدراسة، «يجب أن تحرز زراعة القوقعة بالألياف البصرية نتائج متقدمة لاستعادة السمع تقترب كثيرًا من مستوى السمع الطبيعي. إذ يمكن حجز الضوء بشكل أفضل من حجز التيار الكهربائي، ويتوقع أن يكون عدد قنوات التردد المستقلة أكبر في زراعة القوقعة البصرية. وبالتالي فإن هذا سينتج دقة تردد أفضل للترميز الصوتي تتيح للمستخدم إمكانية تمييز الأصوات وفصلها بشكل أفضل وفهم الأحاديث في الضوضاء والأجواء الصاخبة والقدرة على تقدير النغمات.»

وأضاف «تصور القوقعة وكأنها سلم دائري، لكل درجة فيه نبرة مختلفة. تفعّل عمليات زراعة القوقعة التي تعتمد على الكهرباء لنقل الإشارات إلى العصب السمعي دورة كاملة من الدرجات في وقت واحد. لكن عمليات زراعة القوقعة المعتمدة على الضوء أكثر حساسية بكثير، فهي تقترب من لمس كل درجة على حدة كما في حالة سماع الأصوات الرقيقة في حالة السمع الطبيعي.»

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق ضرر إزالة حفارات النفط من المحيطات أكثر من نفعه
التالى "واتس اب" يمنح مديري المجموعات ميزة جديدة.. تعرف عليها