الصين تضيّق الخناق على العملات المعماة

الصين تضيّق الخناق على العملات المعماة
الصين تضيّق الخناق على العملات المعماة

تضييق الخناق

أشارت تقارير صحيفة ساوث شاينا مورننج بوست إلى أن السلطات الصينية حظرت أكثر من 120 شركة صرافة عملات معماة خارجية، ولم تتبين الأسباب الكامنة وراء ذلك، فلم يرد البنك المركزي على تساؤلات الصحيفة، ويرجح البعض أن هذه الإجراءات الصارمة أتت استجابة لزيادة المخاطر المالية وانعدام الاستقرار.

وستواصل حكومة الصين مراقبة هذا القطاع بحثًا عن أي مواقع إخبارية عن العملات المعماة وإعلانات عن العروض الأولية للعملة، وإن وجدت أي منها، ستغلقها حالًا وتمنع المستخدمين من الوصول إليها.

وأقدمت الصين على هذه الخطوة بعد أن منعت سلطات بكين المحلية بعض الفنادق من استضافة أي فعالية تمت بصلة إلى العملات المعماة، وحظرت حسابات بلوكتشين الإخبارية على وي تشات؛ وهي أكبر منصة تواصل اجتماعي في الصين، ووفقًا للصحيفة، تأثرت بهذا القرار ثماني أجهزة إعلامية تعنى بالعملات المعماة.

حملة مطاردة المحتالين في عالم العملات المعماة

تبدي الصين عدائية واضحة تجاه العملات المعماة وامتداداتها، وهذه الحزمة الجديدة من القرارات لا تبعث على الدهشة، إذ حظرت السلطات الصينية في سبتمبر/أيلول 2017 جميع العروض الأولية الجديدة للعملة وشركات صرافة العملات المعماة القائمة في البلاد، وترى هذه الجهات التنظيمية أن هذه العروض ليست سوى أنشطة جمع أموال غير قانونية، ولديها من المسوغات ما يكفي، إذ تبين أن كثيرًا من العروض المعلن عنها في الصين لا تمثل سوى عمليات احتيال، فسلبت الصينيين أموالهم التي جنوها بصعوبة بعد أن وقعوا فريسة لوعود كاذبة وادعاءات مشبوهة.



لكن محاولات الحكومة في التخلص من العملات المعماة باءت بالفشل، فعلى الرغم مما سببته قرارات حظر عام 2017 من هبوط في سوق العملات المعماة العالمي، استطاعت أسواق الصين المحلية أن تتعافى خلال بضعة أسابيع. وذلك وفقًا لتقارير مجلة فوربس الأمريكية.

الأمان في تقنية بلوكتشين

مهما كانت التحفظات التي تبديها الحكومة الصينية على العملات المعماة، فإنها لا تنطبق على تقنية بلوكتشين، وعلى سبيل المثال، افتتح البنك المركزي الصيني في عام 2017 معهدًا لأبحاث العملات الرقمية في بكين، تمهيدًا لإطلاق عملة رقمية مدعومة دوليًا بنقد إلزامي على منصة بلوكتشين.

ووفقًا لتقارير موقع كوين ديسك، افتتحت وزارة الصناعة وتقنية المعلومات الصينية منشأة بحثية سمّتها «ترستد بلوكتشين أوبن لاب» بعد أيام قليلة من إعلانها قرار حظر تداول بتكوين. وجدير بالذكر أن البنك المركزي الصيني نجح العام الماضي في تطوير نموذج أولي لعملة معماة وطنية.

وربما تحافظ قرارات حظر العملات المعماة ظاهريًا على أمن النظام المالي الصيني، لكنها تخلي فعليًا الساحة أمام الصين لإطلاق عملتها الخاصة بها.

وفي خضم العلاقات المضطربة بين الولايات المتحدة والصين، قد تمنح عملة رقمية قوية الصين فرصة لإنهاء سيطرة الدولار الأمريكي، وحظر العملات المعماة هي إحدى السبل لتحقيق ذلك.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق "أسلحة الحرب" الخمسة لحماية طفلك من إدمان التكنولوجيا
التالى انخفاض معدلات الذكاء بسبب تلوث الهواء