حوسبة الحافة قد تحسن تجارب الواقع المعزز

حوسبة الحافة قد تحسن تجارب الواقع المعزز
حوسبة الحافة قد تحسن تجارب الواقع المعزز

إحباط الواقع المعزز

لم ترق تقنيات الواقع المعزز إلى المستويات التي وعدت بتحقيقها، وما فتئت شركاتها تخيب الآمال بابتكارات أقل ما يقال عنها أنها خالفت التوقعات، ومن أبرز الأمثلة عليها هي عدة الواقع الافتراضي التي طرحتها شركة ماجيك ليب مؤخرًا، غير أن شبكات الجيل الخامس وحوسبة الحافة قد تحدثان تحولًا مهمًا في هذا المجال، وهذا ما أكدته شركة إيه تي آند تي خلال مؤتمرها سبارك تكنولوجي يوم الاثنين الماضي.

لعلك سمعت بتقنيات الجيل الخامس، فهو الجيل الذي سيحمل في طياته شبكات خلوية عالية السرعة، لذلك تنتظر كثير من الشركات والمؤسسات -ومنها - قدوم هذا الجيل الواعد بفارغ الصبر.

ولعلك لم تسمع من قبل بمصطلح حوسبة الحافة. إليك نبذة عن هذه التقنية الجديدة.

أن تعيش على الحافة

باتت كثير من الأجهزة التي نستخدمها اليوم تجري عمليات المعالجة على السحابة؛ أي أن المعالجة تحدث في مراكز بيانات ضخمة مملوكة لشركات ضخمة مثل أمازون ومايكروسوفت وغيرها من الشركات المزودة لهذه الخدمة، فلا حاجة لإجراء هذه العمليات على جهازك بعد الآن.



لكن الوصول إلى هذه المراكز يستغرق وقتًا، وهو الزمن الذي تستغرقه عمليات الاتصال، ويشار إليه باسم فترة الكمون، وتمثل هذه الفترة مشكلة كبيرة لأجهزة الواقع المعزز، لأنها تستدعي معالجة البيانات خلال زمن شبه لحظي كي تقدم تجربة تثير الإعجاب.

تجاوزًا لهذه المشكلة، لجأت شركة إيه تي آند تي وشركات أخرى إلى حوسبة الحافة، وتمثل في أساسها شبكات مؤلفة من مراكز بيانات أصغر تدعى «السويحبات» (سحابات صغيرة) وتعالج هذه المراكز بعض المعلومات على نحو أقرب إلى المصدر من مراكز البيانات الضخمة، ثم ترسل باقي المعلومات إلى مراكز أضخم عند اللزوم. ويتمخض عن هذه العملية فترة كمون أقل وتجربة واقع معزز أفضل.

اختبارات جديدة

وقال إيجال إلباز نائب الرئيس التنفيذي للتقنيات اللاسلكية في شركة إيه تي آند تي خلال مؤتمر سبارك «باتت التطبيقات المعقدة والقدرات الحاسوبية الهائلة أقرب إلى المستخدمين، وبإدخال تحسينات على القدرات التشغيلية وتجربة المستخدم، سنتمكن من إطلاق النماذج التجارية للتقنيات التي كثر الحديث عنها الآونة الأخيرة، مثل الواقع المعزز والواقع الافتراضي والمركبات ذاتية القيادة والطائرات دون طيار وألعاب الهاتف النقال وغيرها.»

لم تطلق الشركة حتى الآن سوى منطقة اختبار واحدة لحوسبة الحافة، وتقع في مدينة بالو ألتو بولاية كاليفورنيا الأمريكية، لكنها تخطط لتوسيع نطاق عملها لتشمل كامل خليج سان فرانسيسكو، وربما تغطي السويحبات الحاسوبية الولايات المتحدة الأمريكية كاملة كي تضمن أن تقدم تقنيات الواقع المعزز المستقبلية تجربة مثالية لا تقارن بتجارب اليوم المحبطة.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى باحث أردني يزود ناسا بابتكار غير مسبوق لنظام تبريد خاص بالمركبات الفضائية