كيف اوفر من راتبي (دليل الادخار من الراتب)

كيف اوفر من راتبي (دليل الادخار من الراتب)
كيف اوفر من راتبي (دليل الادخار من الراتب)

كيف أوفر المال من الراتب الشهري؟ كيف ادخر من راتبي ؟ أسئلة يطرحها كثيرون ممن لا يعرفون إلى أين يؤول دخلهم و كيف تتبخر رواتبهم بعد أسبوعين. إن المعضلة الحقيقية ليست في جهلهم بطرق الادخار وأساليب التوفير بل تكمن في الفوضى المالية التي يعيشونها وطغيان ثقافة الاستهلاك على حساب ثقافة الترشيد والادخار.

الراتب هو المورد المالي الرئيسي لأغلب الناس، لذلك فإن السعي لتحقيق أقصى الفوائد منه أمر ضروري، بل من الحكمة بذل الجهد وكل ما من شأنه التوفير والادخار من الراتب.

يسرنا أن نضع بين يديك دليل الادخار من الراتب مبسط و شامل (شق نظري و شق تطبيقي).

كيف ادخر من راتبي (الشق النظري)

قبل المرور مباشرة إلى خطوات الادخار من الراتب التطبيقية، مهم جدًّا أن تعمل على الشق النظري والتوجه الذهني أولا.

ونقصد بذلك بناء الوعي الادخاري وغرس ثقافة التوفير وتعزيزها من خلال استيعاب المفاهيم الأساسية عن الادخار والتوفير، وفهم العوامل المؤثرة على إدارة الأموال ، وموارد الدخل الشخصي ، وإعداد الميزانية الشخصية، والقروض، والادخار..

فيما يلي أربع خطوات لبناء الوعي الادخاري لديك، قبل الانتقال إلى الخطوات التطبيقية للسيطرة على الفوضى المالية وتضع قطارك المالي في سكة النجاح الحقيقية:

بناء ثقافة الترشيد

الحقيقة أن الإنسان اليوم يشهد تقدما في جوانب كثيرة من الحياة، والحياة تتطور بشكل متسارع، وتنافس الشركات العالمية والمحلية في التسويق لمنتجاتها وجذب الناس إليها، وجعلهم أكثر ولعًا بالاستهلاك.

تخلّص من العبارات التي تمجد الإسراف (اصرف ما في الجيب يأتيك ما بالغيب، الحياة قصيرة لتوفير النقود..) هذه العبارات تؤثر على أفكارك وسلوكك وتدفعك بشكل مباشر إلى الإسراف وتبذير أموالك دون حسبان، لذا لا بد لك من أن تتوقف عن تصديقها واستبدلها بعبارات أخرى تُمجّد الادّخار مثل: على قد بساطك مد رجليك – وفِّر قرشك الأبيض ليومك الأسود.. سيُحفّزك هذا على الادخار.

النتيجية : تغيير قناعاتك والابتعاد عن الإسراف والتبذير والتحول باتجاه الترشيد والادخار واتباع سياسات واعية قادرة على تحقيق التوازن بين الإنفاق والدخل.

الوعي بأوجه الإنفاق

احتياجات الإنسان تتنوع بين ضرورية وكمالية، وتتدرج هذه الاحتياجات في هذه الحياة في هرم يبدأ بالحاجات الأساسية اللازمة لبقاءه، ثم تتدرج في سلم يعكس مدى أهمية الحاجات. فقاعدة هذا الهرم تتمثل فى حاجات الهواء والماء والغذاء والكساء والمأوى، تليه درجة إشباع رغبات الزواج وتكوين أسرة والعيش فى مجتمع، ثم درجتى تقدير الذات والوضع الاجتماعي.

  1. الضروريات: وتضم كل النفقات الضرورية التي لا تستقيم الحياة بدونها، كالمأكل والمشرب والملبس.
  2. التحسينات : وتشمل الأمور التي تجعل الحياة أكثر ميسرة، وتخفف من المشاق، ولا يجب الإنفاق على التحسينات إلا بعد استيفاء الضروريات.
  3. الكماليات: وتتمثل في بنود النفقات التي تجعل حياة الإنسان أكثر رفاهية ورغدة، ولا تختل الحياة بفقدها.

النتيجة: إن أصبحت واعيا بأوجه الانفاق، حتما ستُصبِح قادرا على التمييز بين ما تحتاجه فعلا وبين ما تريده! فما تحتاجه أهم، وما ترغب فيه يكون أقل أهمية وربما تستغني عنه تماما إن دعت الضرورة.

بناء ثقافة الادخار

إن ثقافة الادخار تأتي بعد بناء ثقافة الترشيد والوعي بأوجه الإنفاق.

ثقافة الادخار تبدأ بإحساس الشخص بمسؤولية المستقبل، ومسؤوليته تجاه مصروفاته للبيت، والسيارة، والزواج، والتعليم، فالغالب يعيش يومه من دون أدنى تفكير في ذلك، مؤكّداً على أنّه على رب الأسرة أو الفرد وضع سياسة إنفاقية متعادلة، تلبي الاحتياجات، وتمنح هامشاً إدخارياً من دخله الشهري،

النتيجية: يعزز ترسيخ مفهوم الادخار والتوفير من مستويات الاستقرار و الأمان ويزيد من القدرة على تحقيق التوازن بين الإنفاق والدخل ويجنب الوقوع فريسة الانماط الاستهلاكية غير الرشيدة والوقوع في براثن الديون.

3.تغيير الأنماط الاستهلاكية

لابد ان يصاحب تحسين وعيك المالي تغيير أنماطك الاستهلاكية، على سبيل المثال : تعدد سفرات الاستجمام في العام الواحد، والاستبدال المتكرر للسيارات والتغيير السنوي لأثاث المنزل وتعدد الخادمات بالمنزل الواحد، وحصر الاهتمام والتفكير بضمان تعليم جيد للاطفال ان يكفل لهم العيش الهنيء بعيدا عن البذخ والتقليل من المشتريات غير المجدية.



الكماليات هي الأمور التي لا تعتبر أساسية في الحياة حيث تتسبّب في إنفاق الكثير من الأموال، لذلك يجب التقليل منها ما أمكن والتركيز في الأساسيات وعدم البحث عن المتعة و الترف اللحظي. كل انسان له قدرات، ومن يعيش بقناعة ووفق قدراته لن يندم أبدا.

النتيجة: إذا نجحت في بناء وعي شرائي واستطعت تبني نمط الاستهلاكي الواعي ، تأكَّد أنك ستنجح في ادخار أموال لم تكن لتصدق انك قادر على توفيرها.

كيف اوفر من راتبي (الشق العملي)

هل ينتهي راتبك خلال قبل انقضاء الشهر؟ هل تشعر بفقدان السيطرة على مصروفاتك؟ هل تبحث عن كيفية توزيع الراتب الشهري بطريقة متوازنة بين المصروفات و الاحتياجات تمنحك هامشا مهما للتوفير والادخار؟  تعرف معنا على طرق توزيع و تقسيم الراتب الشهري لتوفر أكثر :

1. توزيع الراتب على عناصر الإنفاق والادخار

حتى تتمكَّن من توزيع الراتب الشهري بطريقة سليمة أنت بحاجة إلى إنشاء ميزانية شهرية تشمل الدخل الشهري من ناحية والنفقات والادخار من ناحية أخرى. وتشمل عناصر الإنفاق والادخار على التالي:

  1. سداد الأقساط : في أول خطوة لتقسيم الراتب يجب أن تقوم باستقطاع المبلغ الخاص بسداد الديون والأقساط الشهرية حتى لا تنسى أو تتأخر في سداد هذه الأقساط مما يعرقل خطتك المالية.
  2. تحديد المبالغ المرغوب ادخارها : يجب تحديد المبلغ المطلوب ادخاره قبل المصروفات، حتى تتمكن من وضع خطوط عريضة لنفقاتك خلال الشهر.  و قد تكون لديك أكثر من خطة للادخار في آن واحد وبنسب مختلفة مثل الادخار لحالات الطوارئ أو لشراء أصل (سيارة، منزل) أو للتقاعد وغيرها.
  3. ترتيب المصروفات من حيث الأولوية : ذلك من خلال عمل قوائم  للمصروفات تحت مسميات  مختلفة مثل:
  • قائمة خاصة بالمصروفات الثابتة مثل الإيجار وفواتير الخدمات المنزلية والاشتراكات الشهرية
  • قائمة خاصة بالمصروفات الأساسية المتغيرة مثل الطعام والمواصلات ومصروفات الأطفال
  • قائمة خاصة بالمصروفات الطارئة وهذه القائمة خاصة بالأمور الغير متوقعة وتحتاج إلى سيولة نقدية مثل أمور صحية أو اصلاح اعطال
  • قائمة خاصة بالمصروفات الإضافية مثل الترفيه والرحلات والهدايا

من خلال توزيع الدخل على تلك القوائم مع الأخذ بعين الاعتبار إعطاء الأولويات على حسب الترتيب المذكور، وتدوين جميع المصروفات مهما كانت قيمتها، ستدرك بعد مرور الشهر الأول حجم التكلفة لكل قائمة لديك، وستتكتشف ثقوب كانت تهدر مالك الذي كان من الممكن أن يكون فائض ادخاريا من الراتب. ومع الاستمرار في العمل بهذه الاستراتيجية لعدة شهور بعزم و مثابرة ستصل حتما إلى وضع مالي أفضل.

2. كيفية تقسيم الراتب الشهري:

لا بد من تقسيم الراتب الشهري منذ بداية الشهر وفق استراتيجية توزيع الراتب التي شرحناها أعلاه. تقسيم الراتب فور استلامه سيضع حدّا للفوضى التي كنت تعيشها سابقا، وسيساهم في تلبية جميع احتياجاتك على مدى شهر كامل، دون الوقوع في عجز بالميزانية، وستتمكن أيضا من تأمين مبلغ الادخار الشهري الذي حددته سابقا. وفيما يلي ثلاث طرق لتقسيم الراتب ، اختر منها ما يناسبك:

أ- المظاريف (الأظرفة)

يتم تقسيم الراتب على بنود المصروفات والادخار من خلال وضع المبلغ المخصص لكل بند في ظرف منفصل مثل الإيجار والفواتير المنزلية والأقساط وإلخ، وعند الحصول على الراتب نضع في كل ظرف المبلغ الخاص به ويصرف لكل بند من ظرفه دون التجاوز على بند آخر.

ستدرك بنهاية الشهر كيف  أحجمت عن المصروفات الغير ضرورية وتم إنفاق الراتب بطريقة صحيحة.

ب- تطبيق الادخار الإلكتروني

مع التطورات التكنولوجية أصبح بإمكانك استخدام التقنية الحديثة في إدارة الأمور المالية، فهناك العديد من التطبيقات الذكية التي تساعدنا على تنظيم حجم المصروفات شهرياً حيث يمكنها الاحتفاظ بكل المشتريات في فئات منظّمة وتتبع طرق الإنفاق والفواتير بشكل دقيق مما يسّهل ضبط الميزانية.

ج- قاعدة الثلاث أجزاء (50-30-20)

يتم تقسيم الراتب الشهري على ثلاثة أجزاء يتم حسابها كالآتي:

  • 50%  لنفقات المعيشة الأساسية والثابتة  والتي تختلف من شخص لأخر حسب الراتب مثل (الإيجار- فواتير الكهرباء – أقساط).
  • 30% للنفقات المتغيرة مثل الطعام والترفيه والتي تختلف من شهر لآخر.
  • 20%  للمدخّرات والتي تنقسم بين خطط للادخار المستقبلية أو الاستثمار أو حتى حالات الطوارئ.

مهما اختلفت طريقة توزيع الراتب على المصاريف والاحتياجات، يجب أن يكون الهدف في النهاية هو التّحكم في الإنفاق وتسديد الأقساط والادخار.

3. جدول توفير الراتب (تحميل خطة ترشيد الانفاق)

يواجه معظم الناس صعوبة في وضع جدول ميزانية المصروفات الشهرية والعناصر الاخرى مثل بند لسداد ديون ، او اهداف ادخار..، وبسبب هذه الصعوبة ينتهي بهم المطاف في فوضى مالية تؤدي إلى زيادة مصروفات غير مهمة لينتهي بهم الحال مفلسين قبل نهاية الشهر.

وفي حال كنت من هؤلاء و تبحث عن  جدول توفير الراتب الشهري قام عبدالله السلوم، مبادر ومستثمر وباحث في الاقتصاد وتقنية المعلومات،  ببرمجة أداة إلكترونية لترشيد الانفاق الشخصي، تعمل على إنشاء  خطة ترشيد إنفاق بناء على المعطيات التي تزودها بها. من شأن هذه الأداة الالكترونية التي تلعب دور برنامج توفير الراتب الشهري ، تسهيل عملية فهمك لمصروفاتك الشهرية وتحسين سلوكك الاستهلاكي وبالتالي تقليل مصروفاتك والادخار بأقل تأثير على اسلوب حياتك.

في النهاية ، كلما كان دخلك الشهري أعلى كنت أسرع في تحقيق خطتك الهادفة إلى تحقيق الاستقلال المالي، وعليه فإن التخطيط المدروس والمستمر لزيادة دخلك الشهري هو من أهم أولوياتك في هذه المرحلة، وقد يكون التفكير في مصدر دخل إضافي هو أحد خياراتك، وهو أمر ليس بتلك الصعوبة التي قد يتخيلها البعض، حيث بات الحصول على مصدر دخل إضافي أسهل من ذي قبل، ويمكنك الاطلاع على تصنيف زيادة الدخل لاستلهام الافكار.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى حتى لا تفترسك البطاقة الائتمانية.. 10 نصائح للخروج من أزمة التعثر في سداد بطاقات الائتمان